المحاضرة السابعة والعشرون
تدارك الحقارة
قال الله تعالى في كتابه الحكيم : ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَٰذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ) (١) .
إن التربية السليمة للطفل أولى وأهم أسس السعادة الفردية والإِجتماعية وهذه المسؤولية الخطيرة تقع على عاتق الأبوين قبل كل شيء . تتحقق التربية السليمة في ظل قاعدتين مهمتين :
الأولى ـ أن يكون المربي بصيراً بالواجبات التربوية الدقيقة من الناحية النظرية .
الثانية ـ أن يطبق معلوماته بكل جدّ وإخلاص في تربية الطفل ، ويقوم بواجباته خير قيام .
إن الآباء والأمهات الجاهلين بالأساليب التربوية ، والبعيدين عن خيرها وشرها . . . أو العالمين بها لكنهم لا يطبقونها على أولادهم بصورة صحيحة ، يعجزون عن تربيتهم بصورة سليمة ، وجعلهم أفراداً صالحين .
التربية الفاسدة :
إن القواعد التي ذكرناه في محاضراتنا السابقة عن التربية الفاسدة للطفل تعود إلى إحدى هاتين الجهتين . فالإِفراط في المحبة ، والتزمّت التافه
____________________
(١) سورة فصلت / ٢٦ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
