المحاضرة الثلاثون
علاج القلق والحقارة
قال الله تعالى في كتابه العظيم : ( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ ) (١) .
إن القلق والإِضطراب الفكري من أعظم عوامل التعاسة والشقاء في حياة الإِنسان .
وإن الشخص الذي يشكو قلقاً على أثر خوف ، أو حقارة ، أو فشل ، أو ضعف ، أو عجز ، أو جهل ويتألم لذلك ، لو لم يفكر في علاج نفسه فإن الحياة تصبح بالنسبة له جحيماً لا يطاق ، وبالتالي يصاب بعوارض مختلفة .
لقد تعرضنا في المحاضرات الأخيرة الى طائفة من العوامل المؤدبة لنشوء عقدة الحقارة وذكرنا ردود الفعل الناتجة من ذلك ، أما حديثنا في هذه المحاضرة فسيدور حول موضوعين : ـ
١ ـ الأعراض والمخاطر الناتجة من الشعور بالقلق .
٢ ـ اسلوب معالجة ذلك من الناحيتين الدينية والعلمية .
إتحاد النفس والبدن :
أما فيما يخص الجانب الأول فلا بد من القول بأن الإِرتباط والإِتحاد بين النفس والبدن متين إلى درجة أن الآثار الطيبة أو السيئة لكل منهما تؤثر في الآخر . ولعمري
____________________
(١) سورة ٢٣ / ٩٦ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
