المحاضرة السادسة والعشرون
تعديل الميل الجنسي
قال الله تعالى في كتابه العظيم : ( . . . وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ) (١) .
العفة :
من الصفات الفاضلة والملكات الإِنسانية القيمة : العفة . إنها تدعو الفرد إلى الإِتزان في الإِستجابة لميوله الجنسية ، وتحفظه من التلوث بالإِنحرافات المختلفة . على الوالدين أن ينمّيا هذه الفضيلة الخلقية في الطفل ، ويهتما بنشوئه على ذلك في كل مرحلة من مراحل حياته .
في قبال ذلك نجد أن الغريزة الجنسية تعتبر من أقوى الغرائز عند الإِنسان . إن المآسي والمشاكل التي تصيب الفرد من هذا الطريق والميول المكبوتة والرغبات التي لم تلاق استجابة صحيحة تستطيع أن تولد في النفس الإِنسانية عقداً عظيمة ، وتؤدي الى مفاسد وإنحرافات ، وجرائم وخيانات وحوادث قتل وغارات . . . وفي بعض الأحيان تتسبب في ظهور مرض روحي أو تنتهي إلى الجنون .
إن مسألة الإِستجابة للغريزة الجنسية وكيفية إرضاء الميول المتعلقة بها من أهم المسائل العلمية والدينية . لقد أدلى علماء البشرية على مر القرون الطويلة ، نظريات مختلفة حول هذا الموضوع ، وقد ارتطم بعضهم بمشكلة
____________________
(١) سورة المؤمنون / ٥ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
