وأهليته للاحترام ، ويطمئن منذ الصغر إلى أن المجتمع يعتبره إنساناً ويعيره الناس اهتماماً لا بأس به .
على الراغبين في اتباع سنة الرسول الأعظم ( ص ) أن يبدأوا الأطفال بالسلام ، كي يركّزوا في نفوسهم خصلة التواضع ، ويحيوا شخصيات الأطفال ويدفعوهم الى طريق التربية السليمة .
المساواة بين الأطفال :
من الواجبات المهمة التي لا بد أن يلتزم بها أولياء الأطفال في سبيل تربيتهم تربية صالحة مراعاة التوازن والمساواة بينهم ، على الآباء والأمهات الذين يملكون عدة أطفال أن يسلكوا مع كل منهم سلوكاً لا يُغفل شأن الباقين . . . عليهم أن ينظروا إليهم جميعاً بعين واحدة ويعاملوهم بالعدالة والمساواة .
« عن النبي صلى الله عليه وآله ، نظر إلى رجل له ابنان ، فقبل أحدهما وترك الآخر . فقال النبي صلّى الله عليه وآله : فهلا ساويت بينهما ؟ » (١) .
وفي حديث آخر : « إعدلوا بين أولادكم كما تحبون أن يعدلوا بينكم » (٢) .
أمل الطفل :
إن الأمل الوحيد للطفل ومبعث فرحه ونشاطه هو عطف الوالدين وحنانهما . لا يوجد عامل يهدىء خاطر الطفل ويبعث فيه الإِطمئنان والسكينة مثل عطف الوالدين ، كما لا يوجد عامل يبعث فيه القلق والإِضطراب مثل فقدان جزء من حنان الوالدين أو جميعه .
|
|
« إن حسد الولد تجاه
أخيه الصغير الذي تولد حديثاً لا غرابة فيه ، لأنه يحس بأن قسماً من العناية التي كانت مخصصة له قد |
____________________
(١) مكارم الاخلاق للطبرسي ص ١١٣ .
(٢) بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج ٢٣ / ١١٣ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
