والوطنية ، والحذر عن كل ما من شأنه الحط من كرامة الحكومة الإِسلامية أو النيل من شخصية الأفراد فيها .
غريزة حب الذات :
سبق وأن ذكرنا في محاضرات سابقة أن حب الذات من الغرائز الطبيعية عند الإِنسان . هذه الغريزة تدفعه إلى أن يسعى في سبيل الحفاظ على شخصيته ، وأن يصون روحه وجسمه من أي إعتداء أو تعذيب .
كل فرد يحب بفطرته أن يبقى حياً ، فعندما يعطش أو يجوع أو يتمرض ، ويرى حياته مهددة بالخطر ، فإن غريزة حبه لذاته تدفعه للسعي وراء الماء والخبز والطبيب والعلاج .
كذلك يميل الإِنسان بفطرته إلى العزّ والشرف ، ويسعى في سبيل الحفاظ على ذلك بشدة ، فعندما يجد شرفه معرّضاً للخطر ، فإنه يحاول بكل ما يملك من طاقة دفع كل ما يسيء إلى سمعته .
المشاعر المتناقضة :
لغريزة حب الذات مظاهر مختلفة من الناحيتين : الروحية والجسمية ، فعندما لا يوجد تعارض أو تزاحم بين تلك المظاهر فإن كلاً منها يتلقى استجابة ملائمة . لكن الطامة الكبرى تقع عندما تظهر هذه الغريزة في مظاهر متعارضة فيما بينها ، وتجعل الإِنسان تحت كابوس المشاعر المتناقضة . في مثل هذه الحالة ينحرف بعض الأفراد عن الطريق الصحيح والمعقول ويقدمون على أعمال إجرامية عظيمة .
إن كل فرد يرغب بدافع من حبه لذاته أن
يكون كاملاً من جميع الجهات منزهاً عن كل نقص أو ضعف . إن الأشخاص الذين يشعرون بالحقارة والصَّغار من بعض هذه الجوانب يعيشون في قلق وإضطراب دائمين ، ويشكون
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
