١ ـ « عن الإِمام أمير المؤمنين عليه السلام : أن رسول الله صلّى الله عليه وآله خرج على نفر من أصحابه . فقالوا : مرحباً بسيّدنا ومولانا . فغضب رسول الله غضباً شديداً ، ثم قال : لا تقولوا هكذا ، ولكن قولوا : مرحباً بنبينا ورسول ربنا . قولوا السّداد من القول ولا تغلُوا في القول فتمرقوا » (١) .
٢ ـ وفي حديث آخر نجد أن الإِمام أمير المؤمنين عليه السلام ينهى عن مشي البعض معه وهو راكب . . . « ركب علي عليه السلام يوماً فمشى معه قوم ، فقال عليه السلام لهم : أما علمتم أن مشيَ الماشي مع الراكب مفسدةٌ للراكب ومذلّةٌ للماشي ؟ ! إنصرفوا » (٢) .
٣ ـ مرّ أمير المؤمنين عليه السلام في طريقه الى الشام بمدينة ( الأنبار ) . فاستقبله جمع غفير من الملاكين والشخصيات البارزة على مراكبهم ، وعندما اقترب الإِمام منهم نزلوا عن مراكبهم وأخذوا يسيرون بصورة مجتمعة في ركابه . لقد بدا هذا الأمر غريباً في نظر الإِمام عليه السلام فسألهم : لماذا نزلتم عن مراكبكم وتسابقتم في السير معي ؟ قالوا : هذا دأبنا تجاه أمرائنا وزعمائنا . فأخذ الإِمام عليه السلام ينصحهم بترك ذلك مبيناً لهم أنه لا يجدي نفعاً للأمراء والزعماء كما أنه يؤدي الى الإِشعار بالذلة والحقارة لكم . ثم قال :
« ما أخسر المشقةَ وراءها العقاب ، وأربحَ الدّعة معها الأمانُ من النار » (٣) .
٤ ـ قال الإِمام أمير المؤمنين عليه السلام : « من كانت له إليّ حاجةٌ فليرفعها إليّ في كتابٍ لأصون وجهه عن المسألة » (٤) .
يستفاد من الأحاديث المتقدمة مدى اهتمام الإِسلام بالحفاظ على شرف المسلمين وعزهم . إنه لا يسمح لأحد بإتباع السلوك الذي يؤدي إلى الإِحتقار والذلة . على الشعب والحكومة معاً السعي للحفاظ على العزة الفردية
____________________
(١) الجعفريات ص ١٨٤ .
(٢) تحف العقول عن آل الرسول ص ١٠٩ .
(٣) نهج البلاغة ، شرح الفيض الاصفهاني ص ١٠٩٤ .
(٤) ثمرات الأوراق لابن حجة الحموي ج ٢ / ٢٤٤ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
