|
|
والعراقيل ، لكن لما كان أساسه التربوي متيناً فإنه لن يتضرر من ذلك » (١) . |
التأدب في الصغر :
لقد أكد الأئمة عليهم السلام ضمن بيان المناهج التربوية للأطفال على أهمية احياء المسؤولية الشخصية ، والتنشئة على الاستقلال ، وأوصوا أتباعهم بجميع التعاليم اللازمة في هذا الصدد .
يقول الإِمام الصادق عليه السلام : « قال لقمان : يا بنيّ ، إن تأدبت صغيراً انتفعت به كبيراً . ومن عنى بالأدب اهتم به . ومن اهتم به تكلّف علمه . ومن تكلف علمه اشتد له طلبه . ومن اشتدّ له طلبه أدرك به منفعة » (٢) .
ثم يستمر في نصائحه فيقول : « يا بُنيّ ، ألزِم نفسك التوءدة في أمورك . وصبّر على مؤنات الاخوان نفسك . فإن أردت أن تجمع عزّ الدنيا فاقطع طمعك مما في أيد الناس فإنما بلغ الأنبياء والصدّيقون ما بلغوا بقطع طمعهم » (٣) .
وفيما يتعلق بالقيام بالواجبات والحرص على أدائها يقول : « يا بُنيّ إنما أنت عبد مستأجَر قد أمرتَ بعمل ، ووُعدت عليه أجراً ـ فأوفِ عملك واستوفِ أجرك » (٤) .
هذه الجمل القصار للإِمام عليه السلام تتضمن بيان قيمة التربية في دور الطفولة ، والسعي في تلقي التربية ، وإسداء الأب النصائح للولد ، وإيجاد الشعور بالمسؤولية الشخصية ، وإحياء روح الاستقلال عند الطفل ، وتنمية الاعتماد على النفس والإِنقطاع عن الناس ، والجدّ في أداء الواجبات ، وأجر القيام
____________________
(١) جه ميدانيم ؟ تربيت أطفال دشوار ص ٦٠ .
(٢) بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج ٥ / ٣٢٣ .
(٣) نفس المصدر والصفحة .
(٤) المصدر نفسه ج ٥ / ٣٢٤ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
