التشجيع والتوبيخ :
على الوالدين أن يقوما بنصيحة الطفل في الأعوام الأولى من عمره حسب رشده وإدراكه ويفهماه بأنه هو المسؤول عن أفعاله الصالحة أو الفاسدة . . . عليهما أن يشجعاه على الأفعال الحسنة بالمقدار الذي يستحقه ، ويوبخاه على الأفعال السيئة بالمقدار المناسب . . . كما عليهما أن يحذرا من الإِفراط في المحبة ، والإِكثار من الشدة . عليهما أن يكررا هذا الأسلوب التربوي بكل صراحة حتى يطمئن الطفل الى استقلاله ويقف على مسؤوليته . إن طفلاً يتلقى تربية كهذه ، عندما يبلغ العاشرة من عمره يصبح إنساناً معتمداً على نفسه ، ويدرك معنى الشخصية بصورة واضحة .
|
|
« إن المربي يعدّ الطفل للحياة ، إذن يجب ترجيح الطفل على تصوراته الخاصة . إن المربي سوف يصغي الى اوامر قلبه وعقله ، وسيسلك مع الطفل سلوكاً إنسانياً ، ذلك أنه يجب ألا نترك الجانب الإِنساني مطلقاً . . . يجب أن نسلك سلوكاً إنسانياً من دون أي إثرة أو أنانية ، يجب أن نكون إنسانيين ومحادين في آن واحد » . « إن الوالدين والمربي العادل هم القادرون على أن يهبوا الطفل نصائح محايدة ، وأن يجعلوا منه إنساناً كاملاً لا إتكالياً ، إنهم يحبون الأطفال لا حباً أعمى بل حباً معقولاً يقودهم نحو الطريق الصحيح في الحياة » . « إن محبة كهذه لا تغفل عن أسس عملها أبداً ، بل تحافظ على الإِعتدال دائماً ، ذلك أن العدل والإِنصاف هما بمنزلة الملجأ للطفل » . « إذا كان الأب
عادلاً فإن جدّه وتشدّده لا يخلفان أثراً سيئاً في الحياة . إن طريق الطفل يمكن أن يكون مليئاً بالعقبات |
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
