بالواجب . . . وجميع الدقائق التربوية التي تتعلق بالشخصية والإِعتماد على النفس .
ظهور الاستعدادات :
يعتبر الاستقلال في الإِرادة والإِعتماد على النفس منشأ لظهور الإِستعدادات الداخلية . هذا الخلق الفاضل يحبّب صاحبه الى الناس ويمنحه جمالاً اجتماعياً خاصاً . وعلى العكس من ذلك فان الطفيلية تكبح المواهب والقابليات الباطنية وتسبب الكراهية للفرد من قبل الآخرين . إن الوالدين الواعيين مسؤولان عن تربية طفلهما على الإِستقلال والإِرادة بحيث يستطيع من العيش بكل فخار وعز . . . وهذه التربية إنما هي من الحقوق الدينية للأولاد على آبائهم .
قال الإِمام السجاد عليه السلام : « . . . فاعمل في أمره عمل المتزيّن بحسن أثره عليه في عاجل الدنيا » (١) أي عليك أن تسلك مع الطفل سلوكاً يسبب الإِفتخار والمباهاة له في المجتمع .
النشاط الفردي :
يستند ضمان السعادة الروحية والوصول إلى الكمال المعنوي الى المسؤولية الفردية شأنه في ذلك شأن السعادة الدنيوية . فكما أن النجاح المادي لكل انسان يرتبط بنشاطه الفردي ومقدار الجهد الذي يبذله ، كذلك نجاحه المعنوي وتكامله الروحي فإنه يرتبط بمستواه من الإِيمان والجهد الذي يبذله في ذلك المجال .
والى هذا المعنى يشير القرآن الكريم : ﴿ وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ﴾ (٢) .
كما أننا نلاحظ في الدنيا أخوين ، يحصل أحدهما على الدرجات العالية بفضل اعتماده على نفسه وبذله الجهود المتواصلة ويعيش في النهاية حياة ملؤها العز والفخار ، ويسقط الآخر عن أنظار الناس على أثر تسامحه وكسله فيعيش فقيراً
____________________
(١) تحف العقول عن آل الرسول ص ٢٦٣ .
(٢) سورة مريم / ٩٥ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
