كتاب الله شبه ما ذكرنا (١) ] فاحتجنا أن نميّزهم (٢) بفعالهم (٣) لنعلم من المفروض (٤) علينا طاعتهم من الّذين أوقع الله عليهم التّهمة فى قوله : ومن النّاس ، ومن النّاس (٥) ، فلمّا ميّزناهم بفعالهم (٦) وجدنا رسول الله ـ صلىاللهعليهوآله ـ قد أخرج عليّا ـ عليهالسلام ـ من التّهمة الّتي أوقعها على النّاس ولم يسمّهم [ لما خصّه به حين نصبه (٧) ] علما يوم غدير خمّ (٨) وأمر أن ينادى بالصّلاة جامعة فلمّا اجتمع النّاس قام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال :
أيّها النّاس ألستم تعلمون أنّى أولى بكم من أنفسكم؟ ـ قالوا : اللهمّ نعم ؛ فقال : اللهمّ اشهد ثمّ أخذ بيد عليّ ـ صلوات الله عليه ـ فرفعها حتّى رأى النّاس بياض ابطيهما ـ صلّى الله عليهما ـ ثمّ قال : من كنت مولاه فعلىّ مولاه اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، [ فلمّا برئ من التّهمة وخرج منها بقيت معلّقة بغيره فوالينا (٩) ] من والاه وعادينا من عاداه وعرفنا به الحقّ من الباطل (١٠) فمن والاه فقد [ والى الله (١١) ورسوله ومن عاداه فقد عادى الله ورسوله ، ومن
__________________
(١) ما بين المعقفتين ليس فى م.
(٢) ح ج س ق مج مث ( الى تمييزهم ).
(٣) ليس فى م.
(٤) ج س ق مج مث : « المفروضة ».
(٥) اشارة الى الآيات السابقة مصدرة بهذا التعبير.
(٦) م « فلما ميزنا أفعالهم ».
(٧) مج مث ج ح س ق بدل ما بين المعقفتين : « فنصبه ».
(٨) حديث الغدير أظهر من الشمس وأبين من الامس فلا حاجة فى مثله فى مثل هذا المختصر الى الاشارة الى ذكر سند فمن أراد ان يعرف طرفا من طرقه فليراجع بحار الانوار ج ٩ وعبقات الانوار ؛ مجلدات الغدير ، وغاية المرام ، وكتاب الغدير ونظائرها فان فى كل واحد منها كفاية للمكتفى.
(٩) م : ( بدلها ) : « فلما خرج من التهمة وإلينا ».
(١٠) م : « والباطل ».
(١١) س ق ح ج مج مث : ( بدلها ) : « والى الله ومن عاداه فقد عادى الله ».
