نصره فقد نصر الله ورسوله ، ومن خذله فقد خذل الله ورسوله ] فنهض بنا (١) الّذين عادوه يناصبوننا (٢) ويلقّبوننا بالألقاب ويولّدون فينا الأحاديث الكاذبة ويغمصوننا (٣) بالبهتان (٤) فكان (٥) من حاجتنا أن نسمّى كلّ قوم بفعالهم لنعذر أنفسنا عند من أشكل عليه أمرنا ممّا (٦) نحلنا ايّاه (٧) المخالفون ونسبونا إليه [ فكان هذا ممّا احتجنا فيه الى تمييزهم بفعالهم لا بأقاويل الرّجال (٨) ] والرّوايات الكاذبة الّتي تخالف ما قال الله عزّ وجلّ فأنزلنا كلّ رجل منهم منزلته بفعاله فوجدنا (٩) الله عزّ وجلّ يقول فى كتابه : لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير اولى الضّرر والمجاهدون فى سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضّل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلاّ وعد الله الحسنى وفضّل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما (١٠) درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما (١١) ولم ـ تشكّ الأمّة فى فضل جهاد عليّ بن أبى طالب ـ عليهالسلام ـ على جهاد جميع الصّحابة قاطبة (١٢) فضلا عمّن لم يضرب بسيف ، ولم يطعن برمح ، ولم يرم بسهم ، ولم يرع (١٣) عدوّا فى شيء من مغازى رسول الله ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ.
__________________
(١) م : « وأرى ».
(٢) م : فقط.
(٣) ج « ويقمصوننا ». س مث ح « يغمضوننا » ( بالضاد المعجمة فالمتن من « غمصه غمصا اذا احتقره ولم يره شيئا وتهاون بحقه » ويمكن ان يكون الاصل من « غمزه » ( بالزاى المعجمة ) ثم ليعلم أن العبارة فى النسخ مشوشة فيمكن أن يكون الاصل : « فناصبونا ولقبونا بالالقاب وولدوا فينا الاحاديث الكاذبة وغمصونا [ أو غمضونا أو قمصونا ] ».
(٤) ح : « بالتهاون ».
(٥) غير م : « وكان ».
(٦) كذا فى جميع النسخ.
(٧) فى م فقط.
(٨) م ( بدلها ) : « فكان مما احتاجنا الى تميز لهم بفعالهم لا الى اقاويل الرجال ».
(٩) م : « ووجدنا ».
(١٠ و ١١) آية ٩٥ و ٩٦ سورة النساء.
(١٢) فى م فقط.
(١٣) ح ج س ق مج مث : « ولم يروع » ( من باب التفعيل ) أقول : « راع » لازم متعد ومن الثانى قول عنترة فى معلقته المشهورة : « فما راعنى الا حمولة أهلها ».
