وصفتموهم بالاستغناء عن بعثة النّبيّ (ص) وعن تنزيل الكتاب واذا كانوا يعرفون كما زعمتم من الحكم ما ليس فى كتاب الله ولا سنّة رسوله ـ صلىاللهعليهوآله ـ فلا (١) ] حاجة بهم إليه وأنزل الكتاب وهم مستغنون عنه ؛ وذلك أنّ الكتاب والسّنّة يدلاّن (٢) على ما يحتاج إليه النّاس فى أمر دينهم فان (٣) كان هؤلاء يحسنون ما ليس فى الكتاب والسّنّة (٤) ممّا بالنّاس إليه الحاجة فما حاجتهم الى الكتاب والسّنّة؟! فلئن (٥) كانت الأحكام من الدّين لقد أكملها الله تعالى بقوله : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) (٦) ولئن لم تكن من الّذين فما بالعباد إليها من حاجة فقد لزمكم (٧) إن كانت الأحكام [ عندكم (٨) ] [ من الدّين (٩) ] أن تقولوا : انّ الله تعبّد خلقه [ من الدّين (١٠) ] بما ليس فى الكتاب ولا فى السّنّة وكفى بهذا (١١) شنعة.
ولقد أوجبتم فى قولكم على الله تعالى انّه كان يأمر بالصّغير من الأمور (١٢) ويتأكّد به ويكون القول (١٣) فيه تأكيدا وتشديدا ويهمل الكبير العظيم الخطير (١٤) فى الدّين وذلك أنّه يقول جلّ ثناؤه : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللهُ فَلْيَكْتُبْ
__________________
(١) ج ح س ق مج مث ( بدلها ) : « فيما أنزل الله من كتاب ولا سنة من رسول الله (ص) فلقد حكمتم بالاستغناء ( لكن فى ح مكانه : لقد استغنوا وأما سائر النسخ فليس فيها بدلهما شيء ) عن بعثة النبي (ص) وعن تنزيل الكتاب اذ كانوا يعرفون [ على ما ] زعمتم الحكم بما ليس فيهما وان فى معنى قولكم ان الله يبعث النبي (ص) ولا ».
(٢) غير م : « دليلان ».
(٣) غير م : « فاذا ».
(٤) غير م : « ولا فى السنة ».
(٥) م : « ولئن ».
(٦) من آية ٣ سورة المائدة.
(٧) ح ج س ق مج مث : « فقد ألزمتكم ».
(٨) ليس فى م.
(٩ و ١٠) كلتاهما فى غير م.
(١١) غير م : « وكفى بها شنعة ».
(١٢) غير م : « من الامر ».
(١٣) غير م : « ويقول بالقول ».
(١٤) ح ج س ق مج مث : « الخطب ».
