هذا وقد (١) أخبرنا الله عزّ وجلّ انّ الأصل فى الاختلاف فى الأمم انّما (٢) كان بعد أنبيائهم (٣) ـ عليهمالسلام ـ [ كذلك قال الله عزّ وجلّ (٤) ] : ( كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) (٥) [ فذمّ الله أهل البغى وحمدتم أنتم اختلافهم (٦) ] وقلتم : اختلافهم رحمة واقتديتم بالخلاف وأهل الخلاف (٧) وصرفت (٨) قلوبكم عمّن هداه الله لما اختلف (٩) فيه من الحقّ باذنه ويحقّق ذلك (١٠) عليكم قول الله عزّ وجلّ ( وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ ) (١١) الاّ من رحم ربّك ولذلك خلقهم وتمّت كلمة ربك لأملأنّ جهنّم من الجنّة والنّاس أجمعين (١٢) واتّبعتم أهل الخلاف (١٣) واتّبعنا من استثنى الله بالرّحمة [ لهم (١٤) ] فلمّا ضاق بكم (١٥) باطلكم أن تقوم (١٦) لكم الحجّة (١٧) أحلتم على الله عزّ وجلّ الكذب وجوّرتموه (١٨) فى الحكم
__________________
قدتم يوم السبت الحادى والعشرين من شهر رمضان المبارك أعنى يوم شهادة مولانا ومولى ـ المتقين أمير المؤمنين على بن أبى طالب ـ عليهالسلام ـ من سنة ١٣٩٠ فالحمد لله على ما وقفنا لذلك فى مثل هذا اليوم وتم تصحيحه الطبعى ليلة العاشوراء ١٠ محرم الحرام من سنة ١٣٩١.
__________________
(١) غير م ( بدلها ) : « وقد ثم ». (٢) فى م فقط.
(٣) م : « أنبيائه ».
(٤) غير م ( بدلها ) : « فقال ».
(٥) آية ٢١٣ سورة البقرة.
(٦) غير م « فحمدتم اختلافهم ».
(٧) ليس فى م.
(٨) غير م : « صدفت ».
(٩) غير م « لما اختلفوا ».
(١٠) غير م : « ويحقق لنا ».
(١١) ذيل آية ١١٨ سورة هود.
(١٢) آية ١١٩ سورة هود.
(١٣) غير م : « أهل الاختلاف ».
(١٤) فى م فقط.
(١٥) ح ج س ق مج مث « عليكم ».
(١٦) م : « يقول ».
(١٧) م : « بالحجة ».
(١٨) ح ج س ق مج مث : « بالتجويز » ( بالزاى المعجمة ).
