|
وقطعتَ بالبُرهان حجّة |
|
كلِّ أفّاك أثيم |
|
حتى إذا شاءَ الإله |
|
لِقاكَ في دارِ النعيم |
|
عرجتْ بك الروحُ الكريمة |
|
نَحو بارِئها الكريم |
|
وأقامَ جسمُكَ في البسيطة |
|
أنْ تميدَ مِنَ الجروم (١) |
|
أفديكَ أحمدُ مَنْ جرت |
|
بثناه ألسنةُ الخصوم |
|
وأحقُّ مَنْ لَهِجت له |
|
الأشرافُ بالذكرِ الحكيم |
|
لم يَبرَ ذاتَك ربُّها |
|
إلا لإحياءِ العلوم |
|
فأتيتَ تصدعُ بالبيان |
|
كما امِرْتَ بلا وجوم |
|
آهٍ ولمّا أن عزمت |
|
على الرحيل إلى النعيم |
|
وأردتَ إهداءَ الأنام |
|
إلى الصراطِ المستقيم |
|
أوصيتَ باب علومِك |
|
ـ الهادي إلى النهج القويم |
|
مصباحَ ليلِ المشكلات |
|
إذا ادْلهَمَّ على عليم |
|
سُمِّي علياً مذ علا |
|
شرفاً على هامِ النجومِ (٢) |
|
ولئن جللت فجلَّ في |
|
الإسلامِ فقدُك من عظيم |
|
فلقد تجلّت شمسُ عل |
|
ـ مِك في ابنِك البَرِّ الكريم |
|
ولئن رمى ركنَ الشريعة |
|
رزء فقدِك بالهجوم |
|
فهنا (٣) محمد صالحٍ |
|
لبناءِ هاتيك الثلوم (٤) |
__________________
(١) الجروم ، مفردها جُرم : الذنب.
(٢) عنى بذلك الوالد العلّامة المؤتمن ، الشيخ عليّاً ابن المبرور الشيخ حسن ، صاحب الترجمة قدسسره. ( ح. ع. ني. سامحه الله ). (٣) في الأزهار : فيها.
(٤) وورد أيضاً : ( عنى به الفاضل التقيَّ الفالح ، الكامل النقيَّ الصالح ، الخال المبرور الشيخ محمد صالح قدسسره ونور قبره ولقد انتقل لدار السرور في كربلاء المشرَّفة ، على مشرِّفها السلام في الليلة الثالثة أو الرابعة من شهر شعبان السنة الثالثة والثلاثين وثلاثمائة وألف ، ودفن في حجرة من حجر الصحن الشريف ، قُدِّس سره ونُوِّر قبره. ح. ع ني. سامحه الله تعالى ).
![الرسائل الأحمديّة [ ج ١ ] الرسائل الأحمديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1330_alrasael-alahmadiia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
