|
فليثلجنّ فؤادها |
|
منه بأنفاسِ النسيم |
|
ولتمسحنَّ بكفّه |
|
سيّالَ مدمعِها السّجوم (١) |
|
أعلِي أربابَ العلا |
|
ومحمدٌ في كلِّ خيم |
|
سعدتْ بطولِ بقاكما |
|
ـ الدنيا وأندية العلوم |
وممن رثاه فأغرب ، وشنَّف الأسماعَ فأعجب ، إنسانُ عين الكمال والأدب ، الفاضلُ الزكيُّ المؤتمن ، الشيخ علي ابن الحاج حسن الجشِّيِّ (٢) حفظه الله قال ، دام عزُّه وبقاه :
|
رمى غائلُ الدهر نفسَ الهدى |
|
فهدَّ قواها وأركانَها |
|
رمى أحمداً فأصابَ الورى |
|
جميعاً وأوحشَ أزمانَها |
|
فيا ناعياً أحمداً هلْ |
|
ترى لَظى الخطب ما عمَّ إمكانَها |
|
أيخفى غروبُ شموسِ الهدى |
|
على ناظرٍ حلَّ أكوانَها |
|
فَدَعْ نعيه فنفوسُ الورى |
|
تكادُ تفارق جثمانَها |
|
فللهِ خطبٌ دهى العالمينَ |
|
فأصبحَ ذو اللبِّ حيرانَها |
|
فويحكَ يا دهرُ مَنْ ذا رميتَ |
|
أصبتَ من الخلق إنسانَها |
|
فذي المكرمات تصوبُ الحشا |
|
دموعاً لِمَنْ شادَ بنيانَها |
|
وتلكَ المعالي عراها الأسى |
|
لِمَنْ عقدتْ فيه تيجانَها |
|
وتلك المفاخرُ قد الحدت |
|
بقبر تضمَّن عنوانَها |
|
ليهنكَ يا قبرُ مَنْ (٣) ذا حويت |
|
حويتَ العلوم وعرفانَها |
__________________
أقول : وتوجد ترجمته في : أنوار البدرين : ٢٦٩ ، أعيان الشيعة ٩ : ١٣٧ ، وأدب الطف ٨ : ٣٤٢ ، وطبقات أعلام الشيعة ٢ : ٨٧٧.
(١) في الأزهار : ( بكمِّه ) ، بدل ( بكفِّه ). الأزهار الأرجيَّة ٣ : ١٩٠.
(٢) تقدمت ترجمته. انظر الصفحة : ٣٨ ، الهامش : ١.
(٣) وردت في الأصل : ( ما ). وفي الأزهار : ( مَنْ ) ، كما أثبتناه.
![الرسائل الأحمديّة [ ج ١ ] الرسائل الأحمديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1330_alrasael-alahmadiia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
