والضَّلَعُ بالتحريك الاعوجاج خلقة يقال ضَلِعَ بالكسر يَضْلَعُ ضَلَعاً بالتحريك من باب تعب اعوج ، فهو ضَلِعٌ. والضِّلَع من الحيوان بكسر الضاد وفتح اللام ، وهي أنثى وجمعها أَضْلُع وأَضْلَاع وضُلُوعٌ. وتَضَلَّعَ الرجل : امتلأ شبعا وريا. ومنه حَدِيثُ مَاءِ زَمْزَمَ « شَرِبَ حَتَّى تَضَلَّعَ ».
أي أكثر من الشرب حتى تمدد جنبه وأضلاعه. وأَضْلَعَ المضيق : أي جعل مضيق الطريق وعرا مائلا عن الاستقامة. والِاضْطِلَاعُ من الضلاعة ، وهي القوة. واضْطَلَعَ بهذا الأمر : أي قدر عليه ، كأنه قويت عليه ضلوعه بحمله. ومنه « مُضْطَلِعٌ بالإمامة ».
وَفِي وَصَفَهُ صلى الله عليه وآله « إِنَّهُ كَانَ ضَلِيعَ الْفَمِ » (١).
أي عظيمه ، وقيل واسعه ، والعرب تحمد عظم الفم وتذم صغره ، وقيل هو عظم الأسنان.
( ضوع )
فِي الْخَبَرِ « جَاءَ الْعَبَّاسُ فَجَلَسَ عَلَى الْبَابِ وَهُوَ يَتَضَوَّعُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله رَائِحَةً لَمْ يَجِدْ مِثْلَهَا ».
يعني يشم منه رائحة منتشرة لم يجد مثلها ، من قولهم ضَاعَ المسك يَضُوعُ ضَوْعاً من باب قال : فاحت رائحته وانتشرت.
( ضيع )
فِي الْحَدِيثِ « بَيَّنَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله لِلنَّاسِ فَضَيَّعُوهُ ».
أي أماتوه ولم يعبئوا به.
وَمِنْهُ « الْعَتَمَةُ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ وَذَلِكَ تَضْيِيعٌ ».
ومنه حَدِيثُ التَّأْخِيرِ فِي الصَّلَاةِ « ضَيَّعْتَنِي ضَيَّعَكَ اللهُ ».
وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ الثَّوْبِ « فَضَيَّعْتُ غَسْلَهُ ».
أي قصرت في غسله. والضَّيْعَةُ : الضَّيَاعُ. أعني الهلاك. ومنه قوله « أخاف عليه الضَّيْعَةَ ». وضَاعَ يَضِيعُ ضَيْعَةً وضَيَاعاً بالفتح
__________________
(١) مكارم الأخلاق ص ١٠.
