لقبه كان كَيْسَانَ (١) والْكِيسُ بالكسر واحد أَكْيَاسِ الدراهم ، وهو ما يخاط من خرق مثل حمل وأحمال ، وما يصنع من أديم وخرق فلا يقال له كِيسٌ بل هو خريطة.
باب ما أوله اللام
( لبس )
قوله تعالى : ( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ ) أي لم يخلطوه بظلم ( أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ) [ ٦ / ٨٢ ]. قال الشيخ علي بن إبراهيم رحمهالله : فمن كان مؤمنا ثم دخل في المعاصي التي نهى الله عنها فقد لبس إيمانه بظلم ، فلا ينفعه الإيمان حتى يتوب إلى الله تعالى من الظلم الذي لبس إيمانه حتى يخلص الله إيمانه (٢). قوله : ( وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ ) [ ٦ / ٩ ] أي لو جعلنا الرسول ملكا لمثلناه كما مثل جبرئيل في صورة دحية فإن القوة البشرية لا تقوى على رؤية الملك في صورته ، ولخلطنا عليهم ما يخلطون على أنفسهم فيقولون ( ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ) قوله : ( أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً ) [ ٦ / ٦٥ ] قال المفسر : أي يخلطكم فرقا مختلفي الأهواء لا تكونون شيعة واحدة ، وقيل أن يكلهم إلى أنفسهم فلا يلطف بهم ، وقيل عنى به يضرب بعضكم ببعض بما يلقيه
__________________
(١) قال في فرق الشيعة ص ٢٣ : وروى بعضهم أنه ـ يعني المختار ـ سمي بكيسان مولى علي بن أبي طالب ، وهو الذي حمله على الطلب بدم الحسين بن علي ودله على قتلته ، وكان صاحب سره ومؤامرته والغالب على أمره.
(٢) لم نجد هذا النص في تفسير علي بن إبراهيم!!.
