وعن أبي سعيد الخدري خشينا أن يكون بعد نبيّنا حدث فسألنا نبي الله صلىاللهعليهوآله فقال : ـ إنّ في أُمّتي المهدي يخرج يعيش خمساً أو سبعاً أو تسعاً فيجيء إليه رجل فيقول : يا مهدي أعطني قال فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله ـ (١).
ونقلاً عن المستدرك ( كتاب الأموال ) عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : ـ يكون في أُمّتي المهدي إن قصر فسبع وإلا فتسع ، تنعم فيه أُمّتي نعمة لم ينعموا مثلها قط ، تؤتي الأرض أكلها لا تدخر عنهم شيئاً ، والمال يومئذٍ كدوس ، يقوم الرجل فيقول : يا مهدي أعطني ، فيقول : خذ ـ (٢).
هذا الرخاء الاقتصادي وهذه الوفرة في الخيرات تنعكس أيضاً خصوبة في الصحاري عن النبي صلىاللهعليهوآله : ـ لا تقوم الساعة حتّى يكثر المال ويفيض حتّى يخرج الرجل زكاته فلا يجد أحد يقبلها منه ، وحتّى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً ـ (٣).
وهكذا يتمظهر الوضع الاقتصادي لهذا المجتمع اكتفاءً ذاتياً لجميع أفراد المجتمع ، انعدام حالة الفقر ، لا يجد صاحب الزكاة مريداً لزكاته ، وخصوبة واخضرار لكلّ الأراضي.
الصعيد الفكري والثقافي
ظهور الإمام عجل الله تعالى فرجه ووجوده بين الناس سيمكّن الناس من معرفة الكثير من حقائق الدين والحياة التي ربّما كثر اللغط حولها وحجبها الجدال الطويل ، ولذلك يتميّز هذا العصر بدرجة من التكامل الفكري والعقلي :
عن أبي جعفر عليهالسلام قال : ـ إذا قام قائمنا وضع يده على رؤوس العباد فجمع بها عقولهم وكملت بها أحلامهم ـ (٤).
ويحدّثنا الصادق عليهالسلام بأسلوب الكناية عن الطفرة العلمية المعرفية زمن ظهور الإمام :
__________________
١ ـ مهدي الفقيه الإيماني ، الإمام المهدي عند أهل السنة ، ص ١٤٤ ، نقلاً عن الترمذي.
٢ ـ م س ، ص ٧٢.
٣ ـ المصدر نفسه ، ص ٨٣.
٤ ـ محمّد باقر المجلسي ، بحار الأنوار ، ج ٥٢ ، ص ٣٣٨.
