(طبقات النسّابين) لصاحبه آقا نجفي التبريزي المعروف بالسيّد شهاب الدين المرعشي نزيل قم ، حيث ترجم فيه إلى ما يقارب خمسمائة من مشاهير النسّابين من عقيل بن أبي طالب إلى لحظة تأليفه الكتاب (١) ، ولم يتيسر الاطّلاع عليه أيضاً.
ونتيجة العناء والشقاء خرجت الدراسة في مقدّمة وخمسة فصول وخاتمة ، تناول الفصل الأوّل سيرته الشخصية مبتدأً باسمه ونشأته وتربيته ، جرياً على العادة في دراسة الشخصيات ، ومن ثمّ صفاته ووضعه المعاشي وعلاقاته الاجتماعية ، وكلّ ما يلحق بذلك.
وجاء الفصل الثاني لمعرفة ذرّيته ، أولاده وأولاد أولاده وبناته ، حتّى آخر شخص من ذرّيته أحيى ذكره ومنه العقب ، وبما أنّ الذرّية تخرج من صلب الأب وبطون الأمّهات ، حريّ بنا أن ندرس زوجات عقيل أمّهات أولاده ، فوقفنا عند ذلك وفصّلنا القول فيه.
أمّا الفصل الثالث فقد سلّطت فيه الضوء على إسلامه ، حيث تراوحت الآراء بين القائلين بإسلامه المبكر وبين القائلين بتأخّر إسلامه ، فتمّ عرض أدلّة الفريقين.
وعن موقفه من الدعوة الإسلامية ، متجسّداً في عدم اشتراكه في حروب المسلمين ، مثل بدر وحنين ومؤتة ، فقد خصّصت لها الفصل الرابع ، فلربّما له من الأسباب ما يمنعه عن ذلك.
وكانت خاتمة الرحلة مع هذا السيّد من أبناء أبي طالب ، في الفصل الخامس ، فقد تناول موضوع ذهابه إلى معاوية والأسباب التي دفعته إلى السفر ، فالشبهات حول ذلك
_______________________
(١) الذريعة ١٥ / ١٥٣.
