فكيف يتمكّن ابن الخطاب أن يكون كفئاً لها ؟! فهذا الشرط وحده كاف لإسقاط الرواية وإبطال حجّيتها.
ثمّ هناك من هو أكفأ منه ، وهو عبد الله بن جعفر الطيار (ذو الجناحين) ، وهو من دمها ولحمها وابن عمّها ، وهم من طينة النبوّة والإمامة.
ثمّ إذا كان الإمام عليهالسلام مقتنعاً بهكذا مصاهرة ، فلماذا يشاور ابنه وأخاه وعمّه ، رغم أنّ المشورة في أمور الزواج واردة ؟! ولماذا لم يعمل بمشورتهم ويضرب بها عرض الجدار على حسب زعمهم ؟!
ـ وأمّا عن علاقته مع الخليفة عثمان ، فلم يتّضح شيء منها ، سوى رواية خلافه مع زوجته المفتعلة فاطمة بنت عتبة.
فالرواية مفتعلة ومرفوضة ، وذلك لأنّ الخلاف مرّة حدث في خلافة عمر ، وأخرى في خلافة عثمان ، علماً أنّ الأمر لم يحصل لأنّ الزواج لم يكن موجوداً من الأساس (١).
ومن الجدير بالذكر أنّنا لم نجد معلومات عن علاقاته مع صحابة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، سوى رواية واحدة ، أنّه شارك في توديع أبا ذر رضياللهعنه عندما نفاه عثمان بن عفان (٢) ، وكان له كلام في ذلك الموقف (٣).
هذه الدلائل التي حصلنا عليها فيما يخصّ علاقاته الاجتماعية.
_______________________
(١) ينظر المحمداوي : فاطمة بنت عتبة (بحث غير منشور).
(٢) الصدوق : من لا يحضره الفقيه ٢ / ٢٧٥ ، العاملي : وسائل الشيعة ١١ / ٣٤٦.
(٣) ينظر مبحث صفاته (الفصل الأوّل).
