الاختلاف ، منها بدلاً (من أبناء الطلقاء) ذكر (أبناء الشائنين) ، وأضاف على قصّة إغارة الضحاك قوله : « فاحتمل من أموالهم ما شاء ثمّ انكفأ راجعاً سالماً » ثم قال : « ... وقد توهّمت حيث بلغني ذلك أنّ شيعتك وأنصارك خذلوك فاكتب إليّ يا بن أم برأيك ... فوالله ما أحبّ أن أبقى في الدنيا بعدك فواقاً ، وأقسم بالأعزّ الأجلّ إنّ عيشاً نعيشه بعدك في الحياة لغير هنيء ولا مريء ولا نجيع ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته » (١).
وردّ عليه أمير المؤمنين عليهالسلام بقوله : (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، من عبد الله عليّ أمير المؤمنين إلى عقيل بن أبي طالب : سلام عليك ، فإنّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلّا هو.
أمّا بعد كلأنا الله وإياك كلاءة من يخشاه بالغيب إنّه حميد مجيد ، فقد وصل إليّ كتابك مع عبد الرحمن بن عبيد الأزدي (٢) تذكر فيه أنّك لقيت عبد الله بن سعيد بن أبي سرح مقبلاً من قديد في نحو من أربعين شاباً من أبناء الطلقاء متوجّهين إلى المغرب ، وإنّ ابن أبي سرح طالما كاد الله ورسوله وكتابه وصدّ عن سبيله وبغا عوجاً ، فدع ابن أبي سرح ودع عنك قريشاً ، وخلهم وتركاضهم في الضلال ، وتجوالهم في الشقاق ، ألا وإنّ العرب قد اجتمعت على حرب أخيك اليوم اجتماعها على حرب النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قبل اليوم ، فأصبحوا قد جهلوا حقّه وجحدوا فضله ، وبادوه العداوة ونصبوا له الحرب ، وجهدوا عليه كلّ الجهد ، وجرّوا عليه جيش الأحزاب ، اللّهمّ فاجز قريشاً عنّي الجوازي فقد قطعت رحمي وتظاهرت
_______________________
(١) الغارات ٢ / ٤٢٩ ، وينظر ابن معصوم : الدرجات الرفيعة / ١٥٥.
(٢) قدم النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فسلّم عليه وسأله عن اسمه ؟ فقال له : اسمه أبو مغوية بن عبد اللات والعزى ، فسمّاه صلىاللهعليهوآلهوسلم أبو راشد. (ابن عساكر : تاريخ مدينة دمشق ٣٥ / ٩٢ ، ابن الأثير : أُسد الغابة ٥ / ١٩١ ، ابن حجر : الإصابة ٤ / ٢٧٨).
