فقد أشار الألباني إلى حديث مروي عن أمير المؤمنين عليهالسلام فوثّق كلّ رواته باستثناء لوط بن يحيى مشيراً بأنّه إخباري هالك (١) وكفى ، من دون أن يبرز العوامل الذي جعلته يقول بضعفه.
وأشار ابن أبي حاتم إلى ضعفه ، عن يحيى بن معين قوله : « أبو مخنف ليس بثقة » ، وعبد الرحمن عن أبيه ، أنّه متروك الحديث (٢) ، ونقل ابن عدي عن ابن معين أنّه ليس بشيء ، وفي رواية ثانية عنه ليس بثقة ، وقيل هذا الذي قاله ابن معين يوافقه عليه بعضهم ، فإن لوط معروف بكنيته وباسمه حدّث بأخبار المتقدمين الصالحين من السلف ، ولا يبعد منه أن يتناولهم ، وهو شيعي محترق صاحب أخبارهم ، وإنّما وصفته لا يستغني عن ذكر حديثه ، فأني لا أعلم له من الأحاديث المسندة ما أذكره وإنّما له من الأخبار المكروه الذي لا أستحبّ ذكره (٣).
أمّا الذهبي فقد كان متحاملاً عليه جداً ، فوصفه بأنّه أخباري تالف في الحديث ، لا يوثق به ، تركه أبو حاتم وضعفه الدارقطني (٤) وروى عن طائفة من المجهولين (٥). ومن المحتمل أنّ سليمان بن أبي راشد أحد المجهولين الذين نقل عنهم ، فقد بحثنا عنه ولم نجده.
والثقفي فقد أورد الرواية نفسها التي وردت عند البلاذري مع شيء بسيط من
_______________________
(١) إارواء الغليل ٨ / ١١٧.
(٢) الجرح والتعديل ٧ / ١١٧.
(٣) الكامل ٦ / ٩٢.
(٤) ميزان الاعتدال ٣ / ٤١٩.
(٥) الذهبي : سير أعلام النبلاء ٧ / ٣٠١.
