يصحّ » (١) ، والسيّد الخوئي قدسسره أشار إلى أنّ لوطاً لم يدرك أمير المؤمنين عليهالسلام مستدلّاً على رواية لوط لخطبة الإمام عليّ والزهراء عليهمالسلام بواسطتين ، وهذا يدلّ على عدم دركه إياه عليهالسلام (٢).
وقد أورد ابن سعد ترجمة مخنف بن سليم بن حارث فذكر أنّه صحب النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ومن ولده أبو مخنف (٣) ، وذكره الشبستري في أصحاب الإمام الصادق عليهالسلام وجعله من ثقات ومحدّثي الإمامية ، ومن العلماء وشيخ المؤرّخين ، وأشار إلى الاختلاف في سنة وفاته وجعلها تتراوح بين سنة ١٥٧ ، ١٧٠ ، ١٧٥ هـ (٤).
تجدر الإشارة إلى قوله وغيره ـ كما سيأتي ـ بأنّه إمامي ، وهذا لم يصرّح به كبار علماء الإمامية ، مثل الطوسي والنجاشي وغيرهم ، وإنّما أشار إلى صحبته للإمام الصادق عليهالسلام وإلى مؤلّفاته في تاريخ الإمامية ، ولم يذكروه بأنّه إمامي ، أمّا ابن أبي الحديد المعتزلي فقال : « أبو مخنف من المحدّثين وممّن يرى صحّة الإمامة بالاختيار وليس من الشيعة ، ولا معدود من رجالها » (٥).
وبعد أن عرض موقف علماء الإمامية منه ، وكان خالياً من الطعن ، فبالحري التعرّف على موقف الفريق الثاني الذي انهال عليه تجريحاً لا لذنب ارتكبه ، وإنّما ظناً منهم أنّه شيعي حسب زعمهم !
_______________________
(١) رجال / ١٥٧ ، التفرشي : نقد الرجال ٤ / ٧٥.
(٢) معجم رجال الحديث ١٥ / ١٤٢.
(٣) الطبقات ٦ / ٣٥.
(٤) الفائق ٢ / ٦٢٥.
(٥) ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ١ / ١٤٧.
