الإمام الحسين بن عليّ عليهالسلام في يوم كربلاء ، وقدّر للشهيد مسلم بن عقيل أن يحضر صفين ويقاتل بها ، حتّى وافاه أجله في الكوفة نموذجاً للشهادة في الإسلام ، وليس كما صوّرت علاقاتهما الرواية السابقة.
وللحقّ والحقّ يقال : إنّ الرواية ضعيفة من جهة عبّاس بن هشام ، فهو غير معروف ، وأبوه إذا كان هشام الكلبي ففيه طعن (١).
وعن أبي مخنف لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سليم الأزدي الغامدي ، شيخ من أصحاب الأخبار بالكوفة ووجههم ، وكان يسكن إلى ما يرويه ، روى عن الإمام جعفر بن محمّد عليهالسلام ، وقيل : عن أبي جعفر عليهالسلام ولم يصحّ (٢) ، ذكره الشيخ الطوسي بقوله : « لوط بن يحيى ... الأزدي الكوفي صاحب المغازي » (٣) ، ولم يشر إلى تجريحه أو توثيقه ، مكتفياً بالقول : « من أصحاب أمير المؤمنين عليهالسلام ومن أصحاب الحسن والحسين عليهماالسلام على ما زعم الكشي ، والصحيح أنّ أباه من أصحاب الإمام عليّ عليهالسلام وهو لم يلقه » (٤) ، وقد ظن العلّامة الحلّي أنّ الطوسي من القائلين بأنّ لوطاً من أصحاب الإمام عليهالسلام فقال : « لعل الشيخ الطوسي والكشي أشارا إلى الأب ـ يعني أبوه ـ والله أعلم » (٥) ، وابن داود عن الشيخ الطوسي قال : « وعندي أنّ هذا غلط ؛ لأنّه لم يلق أمير المؤمنين عليهالسلام وإنّما كان أبوه يحيى من أصحابه ، قيل : إنّه روى عن أبي جعفر عليهالسلام ولم
_______________________
(١) ينظر مبحث نشأته وتربيته (الفصل الأوّل).
(٢) النجاشي : رجال / ٣١٩.
(٣) الطوسي : الرجال / ٢٧٥.
(٤) الطوسي : الفهرست / ٢٠٤.
(٥) العلّامة الحلّي : خلاصة الأقوال / ٢٣٤.
