عند غيره ، وفيها غرابة ، وبناء على ذلك لا يمكن الركون إليها.
وللردّ على القائلين بسوء علاقة عقيل بالإمام عليّ عليهالسلام ، لدينا بعض الأدلّة التي تؤيّد العلاقة الحسنة بينهما ، منها :
الدليل الأوّل : حضوره ليلة زفاف الإمام عليّ عليهالسلام من الصديقة الطاهرة عليهاالسلام أسوة بالنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وحمزة وجعفر يمشون خلفهما شاهرين سيوفهم (١).
ويؤيّد هذه الرواية ما رواه الشيخ أبو الحسن المرندي : « قال عليّ عليهالسلام : فلمّا كان بعد شهر دخل عليّ أخي عقيل بن أبي طالب ، فقال : يا أخي ما فرحت بشيء كفرحتي بتزويجك فاطمة بنت محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، يا أخي فما بالك لا تسأل رسول الله يدخلها عليك فتقرّ أعيننا باجتماع شملكما ، قال عليّ عليهالسلام : والله يا أخي لأحبّ ذلك وما يمنعني من مسألته إلّا الحياء منه » (٢).
وقيل : إنّه كان حاضراً في أثناء وفاة الزهراء عليهاالسلام (٣).
وما يردّ الرواية أنّ عقيلاً لم تذكر له هجرة للمدينة ؛ لأنّ زواجه عليهالسلام فيها ، ثمّ إنّ جعفراً كان مهاجراً في الحبشة.
الدليل الثاني : الكتاب الذي بعثه عقيل إليه بخصوص غارة أتباع معاوية على الحيرة.
وهذا ما أشار إليه البلاذري عن عبّاس بن هشام عن أبيه عن أبي مخنف عن سليمان بن أبي راشد قوله : « إنّ عقيلاً كتب إلى أخيه عليّ عليهالسلام : أمّا بعد كان
_______________________
(١) ابن شهر آشوب : مناقب آل أبي طالب ٣ / ١٢٩ ، التبريزي : اللمعة البيضاء / ٢٦٧.
(٢) الخوارزمي : المناقب / ٣٥٠ ، المجلسي : البحار ٤٣ / ١٣١ ، المرندي : مجمع النورين / ٥٨.
(٣) الفتّال : روضة الواعظين / ١٩١ ، ينظر الطبرسي : إعلام الورى / ١٥٢.
