أمّا عن علاقته مع أخواته ، فلم نجد شيئاً من ذلك ، ولم يطرأ لها ذكر ، والحال نفسها مع أخيه جعفر ، فتكاد تكون العلاقة معدومة بينهما ، سوى رواية غير صحيحة أنّه شارك معه في غزوة مؤتة ، ولم تثبت صحّتها (١) ، وقيل : إنّ عقيلاً كان يذنب جعفراً ويضربه ـ كما سنوضّحه ـ ولم نجد شيئاً من الزواج والتصاهر بين أسرة جعفر وعقيل.
وعن علاقته مع أمير المؤمنين عليهالسلام ، فقد دنّسها بعض المؤرّخين ، ورووا بذلك روايات مفتعلة ، وجعلوها أدلّة على سوء العلاقة بينهما ، ومنها :
الأوّل : ما رواه ابن شهر آشوب عن أبي الفتح الحفار بإسناده أنّ عليّاً عليهالسلام قال : (ما زلت مظلوماً منذ أن كنت ، قيل له : عرفنا ظلمك في كبرك ، فما ظلمك في صغرك ؟ فذكر أنّ عقيلاً كان به رمد فكان لا يذرهما حتّى يبدأ بي).
قال ابن الحجاج (٢) :
|
وقديماً كان العقيل تداوى |
|
وسوى ذلك العليل عليل |
|
حين كانت تذر عين علي |
|
كلّما التاث أو تشكى عقيل (٣) |
والملاحظ على الرواية ، أنّها من منفردات ابن شهر آشوب ، وإسنادها غير تام ، فقد أشار إلى أبي الفتح الحفّار ، وهو هلال بن محمّد بن جعفر بن سعدان
_______________________
(١) ينظر مبحث غزوة مؤتة (الفصل الرابع).
(٢) لم نستطع تمييزه لكثرة الأعلام المشهورين الذين سمّوا بهذا الاسم ، مثل شعبة بن الحجاج وعبد الرحمن بن الحجاج ، فربما هو أبو عبد الله بن الحجاج ت ٣٩١ هـ شاعر مقل من العصر البويهي. (الزركلي : الأعلام ٢ / ٢٣١).
(٣) مناقب آل أبي طالب ١ / ٣٨٧.
