الله بن سلمة الفهري المصري (١) ، وذكر الأردبيلي أنّ ابن وهب العامي كذّاب وضعيف جدّاً (٢) ـ ، من دون أن نعرف هل أنّه ابن وهب صاحب الرواية أم غيره ؟ ـ أمّا الهندي ، فقال عنه : « ابن وهب مقدوحاً مجروحاً مهجوراً مثبوراً » (٣) ، وكان مدلّسا (٤) ، وعدّ ابن معين حديثه والريح سواء ، وأنّه ليس بذاك في ابن جريج كان يستصغر ، وقيل : إنّه سمع منه (٣٧٠) شيخاً ، وروى (١٥٠) ألف حديثاً ، وحديثه كله عند حرملة سوى حديثين (٥) ، وقال أحمد بن حنبل : وفي حديث ابن وهب عن ابن جريج شيء ، وصدقه أبو عوانة ؛ لأنّه يأتي بأشياء منكرة لا يأتي بها غيره ، وكان يتساهل في الأخذ والسماع ، وأنّه يسيء الحفظ (٦).
وقد علّق المارديني على هذه الرواية بقوله : « رواية فاسدة ... عن عبد الجبار ابن عمر ، وهو ضعيف ... وقد أجَلَّ الله قدر عقيل في نسبه ، وعلو قدره أن يكون تيّاساً يأخذ الأجرة على قضيب تيسه » (٧).
وأخيراً نتساءل لماذا كان عقيل فقيراً وقد وضعه عمر في المرتبة الأولى من العطاء كونه من بني هاشم ؟!
_______________________
(١) مالك : الموطأ ١ / ١٠.
(٢) مجمع الفوائد ١١ / ٢٢١.
(٣) إفحام الأعداء / ١٧٦ ، وينظر ١٨١ من الكتاب نفسه.
(٤) ابن سعد : الطبقات ٧ / ٥١٨.
(٥) الذهبي : ميزان الاعتدال ٢ / ٥٢١.
(٦) ابن حجر : تهذيب التهذيب ٦ / ٦٥ ، ٦٦.
(٧) ابن التركماني : الجوهر النقي ٨ / ١٩٣.
