علمه بالنسب وأيّام الناس
ورد العلم بالنسب وأيّام الناس في حديث النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم في حادثة وقعت بحضوره صلىاللهعليهوآلهوسلم.
فقد روي أنّه دخل يطوف فإذا جماعة قد طافوا برجل ، فقال الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم : (ما هذا ؟) قالوا : علّامة يا رسول الله ، فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : (وما العلّامة ؟) قالوا : عالم بأنساب العرب ووقائعها وأيّام الجاهلية والشعر والعربية ، فقال الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم : (ذلك علم لا يضرّ من جهله ولا ينفع من علمه) (١).
وهذا ما ثبت فعلاً مع عقيل حيث لم ينفعه علمه بالنسب وأيّام الناس ، بحيث لم تدفع عنه أيّة تهمة من التهم التي ألصقت به ، وبقي بسببها مطعوناً في دينه ، والأكثر من كلّ ذلك قضية فقره ، فلو كان يحسن شيئاً من العلوم أو الصنائع المتعارف عليها في زمانه لسد رمقه منها وما هجر أخيه وذهب إلى معاوية كي يوفي ديونه حسب زعمهم ، لكنّه تشبّث بعلم النسب ، حيث ورد في طيّات بعض المصادر شواهد تفيد ذلك ، ومن العجب ! أنّها لم تذكره بأنّه نسّابة أسوة بابن الكلبي وغيره من النسّابين ، حيث نقل كثير من أخباره فيما يخصّ النسب.
وهذا ما أشار إليه ابن حبيب تحت (عنوان حكّام المفاخرات والمنافرات
_______________________
(١) الصدوق : الأمالي / ٣٤٠ ، معاني الأخبار ١ / ٣٢ ، ابن إدريس الحلّي : السرائر ٣ / ٦٢٦ ، العلامة الحلّي : تحرير الأحكام ١ / ٣٩.
