فلم تعرف نسبته لكثرة من لقّب بهذا ، فضلاً عن كلّ ذلك أنّ الرواية انفرد بها الحنفي دون غيره ، ولم يطرأ لها ذكر في بقية المصادر ، إذن هي من روايات الآحاد ، وبهذا لا يمكن الركون إليها ! فعن حبّان بن عليّ العتري (١) أبي عليّ الكوفي ت ١٧١ هـ وهو ضعيف (٢) ، وقيل : ثقة عن الإمام الصادق عليهالسلام (٣) ، ولقّبه بعضهم العنزي بدلاً من العتري ، وعدّه من ثقات محدّثي وفضلاء الإمامية ، وكان شاعراً فقيهاً ، ولد سنة ١١١ هـ (٤) ، ونقل الخطيب البغدادي عن حجر بن عبد الجبار قوله : « ما رأيت فقيهاً بالكوفة أفضل من حبّان بن عليّ » ، وكان صالحاً ديّناً (٥) ، وقد ارتأى أحدهم أن لا يحدث عنه ، فقال عنه يحيى بن معين لا هو ولا أخوه (٦) ، وليس بالقوي في روايته (٧) ، ومتروك (٨). وضعّفه ابن سـعد (٩) ، ولا يكتـب حديثه (١٠) ، وعدّه البخاري ليس بالقوي (١١) ، والنسائي كوفي ضعيف (١٢).
أمّا منشأ الرواية فهو محمّد بن إسحاق بن سيار ت ١٥١ هـ ، مولى قيس بن مخرمة بن المطلب ، فقد جرح من قبل علماء الجرح والتعديل ، فقيل : إنّ أهل
_______________________
(١) للتفصيل ينظر السمعاني : الأنساب ٤ / ١٥.
(٢) المباركفوري : تحفة الأحوذي ٥ / ١٣٩.
(٣) البروجردي : طرائف ١ / ٤٤٩.
(٤) الشبستري : الفائق ١ / ٤٩٢.
(٥) تاريخ ٨ / ٢٤٩.
(٦) أبو داود : سؤالات ٢ / ٢٩٠.
(٧) ابن سلمة : شرح معاني الآثار ١ / ٤٢.
(٨) المناوي : فيض القدير ٥ / ٣٣٢.
(٩) الطبقات ٦ / ٣٨١.
(١٠) الخطيب البغدادي : تاريخ ٨ / ٢٥٠.
(١١) البخاري : الضعفاء الصغير / ٤٠.
(١٢) الضعفاء والمتروكين / ١٧١ ، ينظر العقيلي : الضعفاء ١ / ٢٩٣.
