صفورية قرية في الأردن قدم به أبو عمرو بن أمية بن عبد شمس فادّعاه. وحين أراد الإمام عليّ عليهالسلام جلد الوليد في الخمر في عهد عثمان رضياللهعنه فسبّه الوليد ، فقال له عقيل : يا فاسق ما تعلم من أنت ؟ ألست علجاً من أهل صفورية ؟ كان أبوك يهودياً (١).
وقيل : إنّ معاوية ردّ عليه بقوله :
|
إنّ سفاه الشيخ لا حلم بعده |
|
وإنّ الفتى بعد السفاهة يحلم |
ثم قال له معاوية : لم جفوتمونا يا أبا يزيد ؟ فأنشأ يقول :
|
إنّي امرؤ منّي التكرم شيمة |
|
إذا صاحبي يوماً على الهون أضمرا |
ثم قال : أيّم الله يا معاوية ، لئن كانت الدنيا مهّدتك مهادها وأظلّتك بحذافيرها ومدت عليك أطناب سلطانها ذاك بالذي يزيدك منّي رغبة ولا تخشّعاً لرهبة (٢).
الملاحظ على رواية الثقفي أنّ سندها غير تامّ ؛ لأنّه متوفّي سنة ٢٣٨ هـ ، ونقل عن أبي عمرو بن العلاء بن عمار العريان المازني النحوي ، واسمه زبان أو العريان أو يحيى المتوفّي ١٤٥ هـ ، فالفارق الزمني بينهما كبير ، فكيف أدرك الثقفي أبا عمرو وسمع عنه ؟! ولو أنّ الرواية لم تشر بأنّه سمعه ، وإنّما قالت (وذكروا) ، ولم نعرف من الذين ذكروا ! علماً أنّ المتكلّم استخدم صيغة الجمع ، فالمفروض الذين ذكروا الرواية أكثر من واحد إلّا أنّنا لم نعرف أيّ
_______________________
(١) جعفر مرتضى : الصحيح من سيرة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ٥ / ١٠٥ ، وقد نقل الرواية عن الزمخشري.
(٢) الميانجي : مواقف الشيعة ١ / ٢٢٨.
