الحافظ ، حدّث عن أبي بكر محمّد بن سعيد شيخه ، وروى عنه تلميذه عبد الوهاب الميداني سالف الذكر (١). وقد بحثنا عنه فلم نجد له ذكراً.
أمّا محمود بن محمّد الحافظ ، فهو الآخر مجهول وغير معروف ، ولم ترد عنه أخبار سوى ترجمة لشخص اسمه محمّد بن محمود بن منوية المعروف (أبو عبد الله الواسطي ت ٣٠٧ هـ) (٢). وعند مراجعة ترجمته لم نجد تلميذه محمّد ابن سعيد العوضي الذي روى عنه الرواية ، ولا عبد الله بن محمّد الراوي عنه ومحمّد بن حسان الضبّي ، فقد تمّت مراجعة تراجم معظم الرجال العائدين إلى قبيلة ضبّة سواء الكوفيين أم البصريين ، ولم نجد بينهم هذا الاسم رغم وجود كثير من المحدّثين ممّن ينتسب إلى هذه القبيلة ، فالرجل في عداد المجاهيل ، ولم يطرأ له ذكر ، سوى إشارة وردت عند ابن أبي الدنيا ت ٢٨١ هـ ذكره بقوله : « محمّد بن حسان بن خالد الضبّي أبو جعفر البغدادي ، صدوق لين الحديث » (٣) ، هذا ولم نعرف هل هو الضبّي المقصود أم شخص غيره ! وقد بحثنا عنه ولم نجد سوى ما ذكرناه.
والهيثم بن عدي ، الشخص التاسع في سلسلة الرواة ، فهو مطعون فيه بشكل كبير ، ولا نعلم سبب طعنه هل لأنّه كوفي أم لجريرة أخرى ! فقال عنه سفيان : لا يعبأ به ، وابن معين كوفي ليس بثقة كان يكذب (٤) ، والبخاري سكتوا عنه (٥) ، وابن المديني أوثق من الواقدي ولا أرضاه في الحديث ولا في الأنساب ولا
_______________________
(١) ابن عساكر : تاريخ مدينة دمشق ٥ / ٦٠.
(٢) ينظر الذهبي : سير أعلام النبلاء ١٤ / ٢٤١.
(٣) الورع / ٢.
(٤) تاريخ ١ / ٢٦٧.
(٦) التاريخ الكبير ٨ / ٢١٨.
