ج ـ رواية ابن عساكر ت ٥٧١ هـ ، قال : أخبرنا جدّي أبو المفضل القاضي ، أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، حدثنا أبو الحسن بن السمسار ، أنبأنا محمّد بن أحمد ، أنبأنا جعفر بن محمّد بن إبراهيم العلوي ، أنبأنا يحيى بن الحسن بن جعفر العلوي ، أنا أبو الحسن بكار بن أحمد الأزدي ، نا حسن بن حسين عن عبد الرحمن العرزمي عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهمالسلام أنّه قال : « أتى عقيل عليّاً بالعراق ، فقال : أعطني ، فأبى أن يعطيه فقال : أكتب لك إلى مالي بينبع فتعطى ، فقال عقيل : لأذهبن إلى رجل يعطيني فأتى معاوية ، فقال : مرحباً بأبي يزيد ، هذا أخو عليّ عليهالسلام وعمّه أبو لهب ، فقال له عقيل : وهذا معاوية وعمّته حمّالة الحطب ».
قال يحيى بن الحسن : وسمعت عليّ بن الحسين بن عليّ بن عمر يقول نحو هذا الحديث وزاد فيه : « أنّ معاوية قال لعقيل : أين ترى عمّك أبا لهب من النار ؟ فقال له عقيل : إذا دخلتها فهو على يسارك مفترش عمّتك حمالة الحطب والراكب خير من المركوب ، فلمّا كان من الغد قعد معاوية على سريره وأمر بكرسي فوضع إلى جنب سريره ، ثمّ أذن للناس فدخلوا ، وأجلس الضحاك بن قيس معه ، ثمّ أذن لعقيل فدخل عليه ، فقال يا معاوية : من هذا معك ، قال : هذا الضحاك بن قيس ، فقال : الحمد لله الذي رفع الخسيسة وتمّم النقيصة ، هذا الذي كان أبوه يخصي بهمنا بالأبطح لقد كان بخصائها رفيقاً ، فقال الضحاك : إنّي لعالم بمحاسن قريش وأنّ عقيلاً لعالم بمساوئها » (١).
عند التحقق من سند الرواية يتّضح الآتي :
_______________________
(١) تاريخ مدينة دمشق ٤١ / ٢٣ ، وينظر ابن الأثير : أُسد الغابة ٣ / ٤٢٣.
