بمائة ألف درهم ، فقبضها ، فقال له معاوية : أخبرني عن العسكرين ؟ قال : مررت بعسكر أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام فإذا ليل كليل النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ونهار كنهار النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم إلّا أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ليس في القوم ، ومررت بعسكرك فاستقبلني قوم من المنافقين ممّن نفّر برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ليلة العقبة ، ثمّ قال : من هذا الذي عن يمينك يا معاوية ؟ قال : هذا عمرو بن العاص ، قال : هذا الذي اختصم فيه ستة نفر فغلب عليه جزارها ، فمن الآخر ؟ قال : الضحاك بن قيس الفهري ، قال : أما والله لقد كان أبوه جيّد الأخذ لعسب التيس ، فمن هذا الآخر ؟ قال : أبو موسى الأشعري ، قال : هذا ابن المراقة (١) ، فلمّا رأى معاوية أنّه قد أغضب جلساءه قال : يا أبا يزيد ما تقول فيّ ؟ قال : دع عنك ، قال : لتقولن ، قال : أتعرف حمامة ؟ قال : ومن حمامة ؟ قال : أخبرتك ، ومضى عقيل ، فأرسل معاوية إلى النسّابة ، قال : فدعاه ، فقال : أخبرني من حمامة ؟ قال : أعطني الأمان على نفسي وأهلي ، فأعطاه ، قال : حمامة جدّتك وكانت بغية في الجاهلية ، لها راية تؤتى (٢).
الملاحظ على سلسلة سند الرواية الآتي :
يوسف بن كليب المسعودي ، غير معروف ، ولم نعثر على أيّة ترجمة له ، إذن هو في عداد المجاهيل.
الحسن بن حماد الطائي ، ذكر في رجال الطوسي (٣) ، وقيل من أصحاب الإمام الصادق عليهالسلام (٤) ، ولم نعرف له ترجمة ، فهو مجهول أسوة بالسابق له واللاحق له ، وهو عبد الصمد البارقي فهو مجهول أيضاً.
_______________________
(١) المراد منها كثرة النتن فإنّ المرق كما في القاموس الإهاب المنتن ، ولعلّها لدفع النتن كانت تستعمل الطيب. (الثقفي : الغارات ٢ / ٩٣٨ ، القمي : الكنى ١ / ١٦٣) ، وقد حاول ابن عساكر جرجرة القضية إلى غير ذلك ، مشيرا أنّها طيبة المرق. (ابن عساكر : تاريخ مدينة دمشق ٤١ / ٣٢).
(٢) الغارات / ٦٤.
(٣) الرجال / ١٨١.
(٤) التفرشي : نقد الرجال ٢ / ١٦.
