والرواية لم ترد في بقية المصادر ، وإسنادها غير تام ، فقد انقطع سندها في الإمام الصادق عليهالسلام ، فيا ترى هل نقلها عن آبائه وأجداده أم أخبره شخص آخر ؟ وبما أنّ أصل الرواية عبد الصمد البارقي ، فقد اختلفت روايته عنها في الطوسي (١) ، فلماذا الأصل واحد والرواية مختلفة ؟!
ب ـ رواية الشيخ الطوسي ت ٤٦٠ هـ ، عن أحمد بن محمّد بن الصلت ، حدّثنا أحمد بن القاسم أبو جعفر الأكفاني من أصل كتابه ، حدّثنا عباد بن يعقوب ، عن أبو معاذ زياد بن رستم بياع الآدم ، عن عبد الصمد ، عن جعفر بن محمّد عليهالسلام قال : « قلت : يا أبا عبد الله ، حدثنا حديث عقيل ؟ قال : نعم ، جاء عقيل إليكم بالكوفة ، وكان عليّ عليهالسلام جالساً في صحن المسجد وعليه قميص سنبلاني ، قال : فسأله ، فقال : أكتب إلى مالي بينبع (٢) قال : ليس غير هذا ، قال : لا.
فبينما هو كذلك إذ أقبل الحسين عليهالسلام فقال : اشتر لعمّك ثوبين ، فاشترى له ، قال : يا ابن أخي ما هذا ؟ قال : هذه كسوة أمير المؤمنين ، ثمّ أقبل حتّى انتهى إلى عليّ عليهالسلام فجلس ، فجعل يضرب يده على الثوبين وجعل يقول : ما ألين هذا الثوب يا أبا يزيد ! قال : يا حسن خذ عمّك ، قال : والله ما أملك صفراء ولا بيضاء ، قال : فمر له ببعض ثيابك ، قال : فكساه بعض ثيابه ، قال : ثمّ قال : يا محمّد خذ عمّك ، قال : والله لا أملك درهماً ولا ديناراً ، قال : فاكسه بعض ثيابك ، قال : عقيل يا أمير المؤمنين ائذن لي إلى معاوية ، قال : في حلّ محلل ، فانطلق نحوه ، وبلغ ذلك معاوية. فقال : اركبوا أفره دوابكم ، والبسوا من أحسن ثيابكم ، فإنّ عقيلاً
_______________________
(١) الطوسي : الأمالي / ٧٢٣.
(٢) هي عين على يمين رضوى لمن كان منحدراً من المدينة إلى البحر ، وهي لبني الإمام الحسن عليهالسلام ، وقيل : فيها نخيل وماء وزرع ، للإمام عليّ عليهالسلام. (ياقوت الحموي : معجم ٥ / ٤٥٠).
