ابن النهاش العجلي (١) فقال : ما أحسن شيئاً قاله الله جلّ وعلا في كتابه :
|
ليس حيّ على المنون بباق |
|
غير وجه المسبح الخلاق |
قال : فقلت إليه : عزّ وجل لم يقل هذا وإنّما قاله عدي بن زيد (٢) ، فقال : والله ما ظننته إلّا من كتاب الله ، ثمّ نزل من على المنبر.
وأتي بامرأة من الخوارج فقال : يا عدوة الله ما خروجك على أمير المؤمنين ؟ ألم تسمعي إلى قول الله وعجل الله تعالى :
|
كتب القتل والقتال علينا |
|
وعلى الغانيات جر الذيول |
فقالت : يا عدو الله حملني على الخروج جهلكم بكتاب الله وإضاعتكم لحق الله.
والأكثر من هذا أنّ الرجل سفياني وأحد أنصار معاوية ، له كتاب في سيرته (٣) ! فما ينتظر من رجل هو صنيعة معاوية ، والأكثر من ذلك كان ناصبياً !
ومقابل ذلك ذكره العجلي في الثقات (٤) ، وجعله الذهبي صدوقاً (٥) ، ولعلّ الحال ملتبسة عند ابن حجر فسمّاه عوانة بن الحكم بن عوانة بن عياض ، وقال :
_______________________
(١) لم نعثر على ترجمته.
(٢) العبادي شاعر وخطيب مشهور. (ينظر اليعقوبي : تاريخ ١ / ٢١٢ ، ابن عساكر : تاريخ مدينة دمشق ٤٠ / ١٠٥).
(٣) ابن النديم : الفهرست / ١٠٣ ، ينظر الذهبي : سير أعلام النبلاء ٧ / ٢٠١ ، البغدادي : هدية العارفين ١ / ٨٠٤ ، المالكي : نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي / ٣٣.
(٤) معرفة الثقات ٢ / ١٦٩.
(٥) سير أعلام النبلاء ٧ / ٢٠١.
