وقد ورد الكتاب في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليهالسلام قوله : (فسرحت إليه جيشاً كثيفاً من المسلمين ، فلمّا بلغه ذلك شمّر هارباً ونكص نادماً ، فلحقوه ببعض الطريق وقد طفلت الشمس للإياب ، فاقتتلوا شيئاً كلا ولا ، فما كان إلّا كموقف ساعة حتّى نجا جريضا بعد ما أخذ منه بالمخنق ولم يبق منه غير الرمق فلأيا بلأي ما نجا ، فدع عنك قريشاً وتركاضهم في الضلال ، وتجوالهم في الشقاق ، وجماحهم في التيه ، فإنّهم قد أجمعوا على حربي كإجماعهم على حرب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قبلي ، فجزت قريشاً عنّي الجوازي ، فقد قطعوا رحمي وسلبوني سلطان ابن أمّي ، وأمّا ما سألت عنه من رأيي في القتال فإنّ رأيي في قتال المحلّين حتّى ألقى الله لا يزيدني كثرة الناس حولي عزّة ، ولا تفرقهم عنّي وحشة ...) (١).
_______________________
(١) النهج ٣ / ٦٠.
٢٨٢
