الإشارة إلى ترجمة أبيه التي أوردها ابن سعد من أنّ مخنف بن سليم بن حارث ... صحب النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ومن ولده أبو مخنف (١) ، وهذا وهم ! لأنّ أبوه يحيى وليس مخنف ، وإذا كان الأخير أباه فإنّ لوطاً بلا شك قد أدرك أمير المؤمنين عليهالسلام.
وذكره الشبستري في أصحاب الإمام الصادق عليهالسلام ، وجعله من ثقات ومحدّثي الإمامية ، ومن العلماء وشيخ المؤرّخين ، وأشار إلى الاختلاف في سنة وفاته وجعلها تتراوح بين سنة ١٧٠ هـ ، ١٥٧ هـ ، ١٧٥ هـ (٢).
تجدر الإشارة إلى قوله وغيره كما سيأتي بأنّه إمامي ، وهذا لم يصرّح به كبار علماء الإمامية ، مثل : الطوسي والنجاشي وغيرهم ، وإنّما أشار إلى صحبته للإمام الصادق عليهالسلام وإلى مؤلفاته في تاريخ الإمامية ، ولم يذكروه بأنّه إماميٌ ، أمّا ابن أبي الحديد المعتزلي فقال : « أبو مخنف من المحدّثين ، وممن يرى صحّة الإمامة بالاختيار وليس من الشيعة ، ولا معدود من رجالها » (٣).
وبعد أن عرض موقف علماء الإمامية منه ، وكان خالياً من الطعن ، فمن الحريّ التعرّف على موقف الفريق الثاني الذي انهال عليه تجريحاً لا لذنب ارتكبه ، وإنّما لأنّه شيعي حسب زعمهم.
فقد أشار الألباني إلى حديث مروي عن أمير المؤمنين عليهالسلام فوثّق كلّ رواته باستثناء لوط بن يحيى مشيراً بأنّه إخباري هالك (٤) وكفى ، من دون أن يبرز
_______________________
(١) الطبقات ٦ / ٣٥.
(٢) الفائق ٢ / ٦٢٥.
(٣) شرح نهج البلاغة ١ / ١٤٧.
(٤) إرواء الغليل ٨ / ١١٧.
