المعركة مشركاً ، وقد أُسقط اسم العبّاس عمداً بقصد التضليل على الناس لعلّ المراد بأخ حمزة أن يكون أبو لهب مثلاً !
وقد علّق السيّد جعفر مرتضى عن موقف عمر عندما أراد قتل الأسرى بقوله : « إنّ عمر بن الخطاب يطلب من النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يضرب عليّ عليهالسلام عنق أخيه عقيل ، ويضرب حمزة عنق أخيه العبّاس ، ويعتبرهم أئمّة الكفر ، وهو طلب غريب حقّاً ، كما أنّ سكوته عن فراعنة وزعماء قريش أغرب وأعجب !! ولاسيّما وهو يسمع الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآلهوسلم يأمر الجيش ـ وعمر مِن ومع الجيش ـ بعدم قتل بني هاشم ، وهؤلاء بالذات ، وبعض من غيرهم ؛ لأنّهم خرجوا مكرهين ، هذا عدا عن أنّه كان يعرف دفاعهم عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم في مكّة ودخولهم معه الشعب ، وتحمّلهم المشاق والمتاعب في سبيله.
وقد تقدّم أنّه لم يشهد معركة بدر أحد من بني عدي ، وهم قبيلة عمر ، إذن فلسوف تكون الضربة في جلد غيره ! وماذا يهم لو قتل الناس كلّهم ما دام هذا الرجل على قومه وأهله.
ومن هنا نعرف أنّ ما أضافه بعضهم ـ حين ذكره لقول عمر : ومكّنى من فلان ، فأضاف كلمة قريب لعمر ، كما يظهر من مراجعة الروايات التي تذكر كلام ـ عمر هذا ـ لا يصحّ ، إذ لم يكن من أقارب عمر في بدر ! إلّا إذا كانت قرابة من ناحية النساء ، وهي ليست بذات أهمية لديهم آنئذٍ لو كانت.
وعلى كلّ حال ، فقد سبقنا العبّاس بن عبد المطلب ... إلى إساءة الظن بعمر من هذه الناحية ، وذلك حين فتح مكة حتّى أنّه ليقول له ـ حين أكثر في شأن أبي سفيان وأصرّ على قتله ـ : لا ، مهلاً يا عمر ، أما والله أنْ لو كان من رجال بني عدي بن كعب ما قلت هذا ، ولكنك عرفت أنّه من رجال بني عبد مناف !
