الحديث جدّاً روينا من طريقه حديثاً موضوعاً مكذوباً » (١) ، وظهر كذب رواية عكرمة ... ولا يخلو ضرورة هذا الخبر من أنّ عكرمة ... وضعه أو أخذ عن كذّاب وضعه فدلّسه هو إلى أبي زميل وكلتاهما مسقطة لعدالته مبطلة لروايته (٢) ، وأبو داود مضطرب الحديث (٣) ، وفي حديثه عن يحيى بن أبي كثير اضطراب ، وقيل : ثقة (٤) ، وثّقه ابن معين (٥) ، وقال : « كان أميّاً وحافظاً » (٦) ، توفّي سنة ١٥٩ أو ١٦٠ هـ (٧) ، وأشار إليه الألباني بقوله : « والحقّ أنّ عكرمة هذا حسن الحديث لولا أنّ حديثه هذا منقطع » (٨) ، وأورده الذهبي في الضعفاء (٩) ، وقال : « الحديث ضعيف ، لا يصحّ إسناده ، وله علّتان ، الأولى : أنّه من رواية عكرمة ... عن يحيى بن أبي كثير ، وقد طعن العلماء في رواية عكرمة عن يحيى خاصّة ، وقال أبو داود : في حديثه عن يحيى بن أبي كثير اضطراب ، وقيل : صدوق يغلط » (١٠). وذكره السقاف ، فقال : « ... ساق له مسلم حديثاً منكراً ، وهو الذي يرويه عن سماك الحنفي عن ابن عبّاس ، وقد حكم عليه بالوضع ، قلت : هو حكم صحيح لا غبار عليه » (١١).
_______________________
(١) ابن حزم : الأحكام ٦ / ٧٦٤.
(٢) ابن حزم : الأحكام ٦ / ٧٦٥.
(٣) سؤالات ٢ / ٣٨.
(٤) سؤالات ١ / ٣٧٨.
(٥) تاريخ ٢ / ١٠٠.
(٦) ابن معين : تاريخ ٢ / ٢٠٨.
(٧) ابن خياط : طبقات / ٥٢٦.
(٨) إرواء الغليل ٣ / ٢٧.
(٩) الألباني : إرواء الغليل ٨ / ٣١٨.
(١٠) الألباني : تمام المنّة / ٥٨.
(١١) دفع شبه التشبيه / ٥٣.
