الله : (وَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا [إلى قوله] : إِنَّ اللَّـهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (١) بأخذكم الفداء » (٢).
ويسجّل على هذه الرواية بعض الملاحظات :
منها : أنّ في سندها أبا نوح قراد ، وهو عبد الرحمن بن غزوان الحراني (٣) ، مولى نصر بن مالك الخزاعي ، بغدادي ، قال عنه ابن معين : ليس به بأس ، صالح الحديث ، وقيل : صدوق (٤) ، وقيل : يحفظ وله مناكير ، وثّقه ابن المديني ، توفّي سنة ٢٠٧ هـ (٥). ومن مناكيره ما أورده الأميني في موضع التعرّض لحديث غريب رواه فذكر عن عبّاس الدوري قوله : « ليس في الدنيا أحد يحدّث بهذا الحديث ـ ليس الحديث الذي نحن بصدده ـ غير قراد ... وقد سمعه يحيى منه وأحمد لغرابته وانفراده » (٦) ووصفه أحمد أنّه رجلٌ عاقلٌ (٧).
وأمّا عكرمة بن عمار ، فمختلف في الاحتجاج به (٨) ، وقد ضعّفه ابن حزم فقال : « ... ضعيف روينا من طريقه خبراً موضوعاً ليس فيه أحد يتهم غيره » (٩) ، وفي موضع آخر قال : « ضعيف فلا حجّة فيه » (١٠) ، و « ضعيف جدّاً » (١١) ، « منكر
_______________________
(١) آل عمران / ١٦٥.
(٢) أحمد بن حنبل : المسند ، مسند العشرة / ٢١٦ ، ينظر مسلم : الصحيح ، الجهاد والسير / ٣٣٠٩ ، أبو داود : سنن ، الجهاد / ٢٣١٥ ، الترمذي : سنن ، تفسير / ٣٠٠٦ ، الطبري : تاريخ ٢ / ١٦٩ ، تفسير ١٠ / ٥٧.
(٣) العظيم آبادي : عون المعبود ٢ / ٣٣٤.
(٤) ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل ٥ / ٢٧٤.
(٥) الذهبي : الكاشف في معرفة من له رواية ١ / ٦٣٩.
(٦) الغدير ٧ / ٢٧٥.
(٧) ابن المبرد : بحر الدم / ٩٧.
(٨) النووي : المجموع ٤ / ٣٦٠.
(٩) المحلّى ٧ / ٤٠٨.
(١٠) المحلّى ٩ / ٢٥٢.
(١١) المحلّى ١١ / ١٢٩.
