ت ٢١٩ هـ ، أبو نعيم الملائي (١) ولقّب بالأحول (٢).
وهناك اختلاف في مواقف علماء الجرح والتعديل منه ! ففي الوقت الذي عدّه ابن حبّان بأنّه حافظ ثبت متقن (٣) ، أشار في موضع آخر إلى أنّه لم يدرك من روى عنه (٤) ، وهذا معناه أنّه يروي المراسيل ، وهذا تجريح فيه. وقال الذهبي عنه : الحافظ الثبت الكوفي (٥) ، وفي موضع آخر ذكره بأنّه حافظ حجّةٌ إلّا أنّه يتشيّع من غير غلو ولا سب (٦).
فيا ترى هل أنّ التشيّع فيه شيء ممّا ينقص الرجال ؟! أم أنّه مأخوذ من المتابعة وشيعة الرجل أتباعه وبما أنّهم تابعوا الإمام عليّاً عليهالسلام سمّوا بالشيعة ، وقد عاب الذهبي على الرجل لأنّه شيعي ؟
أمّا عن أصل الحديث ، فقد روي عن أبي إسحاق السبيعي وهو عمرو ابن عبد الله الهمداني الكوفي الذي انقطع فيه سلسلة السند ولم ترفع إلى الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهذا ما أشار إليه الذهبي بقوله : « روي من وجوه مرسلة ... » (٧) وذكر الحديث ، وقد عدّه من الذين أفسدوا حديث أهل الكوفة ، حيث إنّه شاخ ونسي وتغيّر حفظه ، وعلى أثر ذلك اختلط فترك حديثه مع ابن عيينة
_______________________
(١) زيد بن عليّ : المسند / ١٥ ، مالك : الموطأ ١ / ٧ ، البخاري : التاريخ الكبير ٧ / ١١٨ ، التاريخ الصغير ٢ / ٣١٠ ، الطوسي : الرجال ١ / ٢٦٦.
(٢) ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل ٧ / ٦١ ، المزّي : تهذيب الكمال ٣٢ / ١٩٦ ، ابن حجر : تقريب التهذيب ٢ / ١.
(٣) مشاهير / ٢٧٥ ، وينظر التفرشي : نقد الرجال ١ / ١٧٥.
(٤) ابن حبّان : الثقات ٧ / ٣٢.
(٥) تذكرة الحفاظ ١ / ٣٧٢.
(٦) الذهبي : ميزان الاعتدال ٣ / ٣٥.
(٧) سير أعلام النبلاء ٣ / ١٠٠.
