وابنيه عليهمالسلام وعمّه وأخيه الذين سالت دماؤهم في سبيل الإسلام.
وبمعنى آخر ، هل نضع على قدم المساواة من سالت كلّ دمائه مع من لم تجري منه قطرة في سبيل الإسلام ، فأين العدل ؟!!
فلعلّ المراد بالأربعة عشر نجيباً الواردين في الحديث هم الاثنا عشر المعصومين عليهمالسلام وحمزة وجعفر ، أمّا ما ذكر من أسماء فهي من حشو الرواة.
وقد نسج على منوال هذا الحديث صور أخر وأدخلت فيه أسماء كلّ من هبّ ودبّ !!
ـ الصورة الأولى : رواها ابن حنبل بسند فيه معاوية بن هشام عن سفيان عن سالم بن أبي حفصة قال : بلغني عن عبد الله بن مليل ، فغدوت إليه فوجدتهم في جنازة ، فحدّثني رجل عنه قال : « سمعت عليّاً عليهالسلام يقول : (أُعطي كلّ نبي سبعة نجباء وأُعطي نبيكم أربعة عشر نجيباً ، منهم أبو بكر وعمر وعبد الله بن مسعود وعمار بن ياسر) » (١).
وعنه في رواية أخرى وبنفس السند قال : « سمعت عليّاً عليهالسلام يقول : (أُعطي كلّ نبي سبعة نجباء من أمّته ، وأُعطي ... منهم أبو بكر وعمر) » (٢).
الملاحظ على الرواية أنّها لم تذكر من النفر المشار إليهم إلّا الخليفتين عمر وأبا بكر وغيرهم ، وهؤلاء لم يؤدّوا ولو شيئاً قليلاً قياساً بالذي أدّاه حمزة وجعفر وعلي عليهالسلام في أحداث الدعوة ، فلماذا اقتصر ابن حنبل على ذكرهم من دون غيرهم ، ولم يذكر اسم الرجل الذي حدّث عن عبد الله بن مليل ؟!
_______________________
(١) المسند ١ / ١٤٩.
(٢) ابن حنبل : المسند ١ / ١٤٢.
