أوّلاً : نزلت في عليّ بن أبي طالب عليهالسلام وأخيه عقيل وجعفر وعمّه حمزة وأبي ذر وعمار والمقداد والحسن والحسين عليهماالسلام (١).
وإذا صحّ نزول الآية في هؤلاء النفر ، هل كان في صدورهم غلّ ؟!! فهم من خيرة الصحابة ولهم مواقف مشرّفة في الذبّ عن حمى الإسلام ونشر الدعوة.
أمّا عن عقيل ، فلم تسجّل له المصادر التي اطّلعنا عليها أيّ شيء يذكر ، بل الذي حصل العكس ، فهو لم يشارك في حروب الدعوة إلى الإسلام إلّا بعد فتح مكّة ، بل أُسر في أحد المعارك مع الكفّار ، وترك أمير المؤمنين عليهالسلام في أيام محنته ، وسافر إلى معاوية حسبما أشارت إليه الروايات ، ولم تسجّل له هجرة أسوة بباقي المسلمين.
وإذا صحّ ورود اسمه مع من نزلت فيهم فهو يدحض كلّ ما قيل فيه.
وفي رواية أبي هريرة عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : (يا رسول الله أنا أحبّ إليك أم فاطمة ؟ قال : فاطمة أحبّ إليّ منك وأنت أعزّ عليّ منها ، وكأنّي بك وأنت على حوضي تذود عنه الناس ، وإنّ عليه أباريق عدد النجوم ، وأنت والحسن والحسين وحمزة وجعفر وفاطمة وعقيل في الجنّة إخوانا على سرر متقابلين ، وأنت معي وشيعتك ، ثمّ قرأ رسول الله الآية) (٢).
ثانياً : روي عن الإمام الصادق عليهالسلام أنّها نزلت في شيعة آل البيت ، فقال عليهالسلام : (والله ما عنى غيركم) يعني الشيعة ، وفي رواية أنّه عليهالسلام قال : (أنتم والله التي نزلت
_______________________
(١) الحسكاني : شواهد التنزيل ١ / ٤١٣.
(٢) الطباطبائي : الميزان ١٢ / ١٧٦.
