عليها أثر لعدم وثاقة الواقدي (١).
ـ وذكر ابن سعد عن النوفلي رواية مفادها أنّ عقيلاً أسلم بعد الأسر ، مشيراً إلى أنّه بعد أن وقع في الأسر قال للنبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : « لم يبق من أهل بيتك أحد إلّا وقد أسلم ».
وقد جرحت هذه الرواية متناً وسنداً (٢) ، وكان التناقض واضحاً عند الزركلي بخصوص إخراج عقيل إلى بدر ، حيث أشار إلى ذلك بقوله : « بقي عقيل على الشرك إلى أن كانت واقعة بدر فأخرجته قريش كارهاً فشهدها معهم » (٣). فإذا كان مشركاً فعلاً فعلامَ الإكراه ؟!
ـ أمّا السيّد طاهر الخطيب ، فقد أرجع إسلام عقيل إلى ما بعد واقعة بدر ، كما أنّه رجّح أن يكون أسلم قديماً ولم يهاجر ، وأُخرج إلى بدر كارهاً وأُسر وفدى نفسه ، وأنّه أسلم منذ بداية الدعوة الإسلامية وكان يكتم إسلامه (٤). إلّا أنّنا لم نجد ما يدلل على ذلك وقد تتبعنا أخباره منذ بداية الدعوة فلم يطرأ له ذكر.
ـ وذكر السهيلي بأنّه أسلم عام الحديبية ، وهذا ما أشار إليه بقوله : « عقيل ممّن أسلم وحسن إسلامه أسلم عام الحديبية ـ يعني سنة ٦ هـ » (٥) ، بينما ذكر ابن كثير خلاف ذلك ، وأشار بقوله : « أسلم عقيل قبل الحديبية ... » (٦) ، فالاثنان
_______________________
(١) ينظر مبحث علمه بالنسب وأيّام الناس (الفصل الأوّل).
(٢) ابن سعد : الطبقات ٤ / ١٦.
(٣) الأعلام ٥ / ٤٠ ، ينظر الذهبي : سير أعلام النبلاء ١ / ٢١٨.
(٤) عقيل بن أبي طالب / ١٤.
(٥) السهيلي : الروض ٥ / ٣٥٣.
(٦) البداية ٨ / ٥٢.
