وفي رواية أخرى عن الإمام أنّه قال في تلك الأيام : (لو كان حمزة وجعفر حيّين لما طمع في هذا الأمر أحد ، ولكنّي ابتليت بجلفين جافيين عبّاس وعقيل) (١).
وروى الكليني عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن عليّ بن النعمان عن عبد الله بن مسكان عن سدير قال : « كنّا عند أبي جعفر عليهالسلام فذكرنا ما أحدث الناس بعد نبيّهم صلىاللهعليهوآلهوسلم واستذلالهم أمير المؤمنين عليهالسلام ، فقال رجل من القوم أصلحك الله فأين كان عزّ بني هاشم ، وما كانوا فيه من العدد ؟ فقال أبو جعفر عليهالسلام : (من كان بقي من بني هاشم إنّما كان جعفر وحمزة فمضيا ، وبقي معه رجلان ضعيفان ذليلان حديثا عهد بالإسلام عبّاس وعقيل وكانا من الطلقاء ، أما والله لو أنّ حمزة وجعفراً كانا بحضرتهما ما وصلا إلى ما وصلا إليه ، ولو كانا شاهديهما لأتلفا نفسيهما) » (٢).
وعن سند الرواية ، فتوجد الكثير من المرويات الصادرة عن هؤلاء الرواة ، مع اختلاف ألقابهم ، ومنهم :
محمّد بن يحيى العطار ، وهو من مشايخ الكليني (٣) ، ذكره النجاشي بقوله : ... العطار القمي شيخ أصحابنا في زمانه ، ثقة .. كثير الحديث ، له كتب منها مقتل الحسين عليهالسلام وكتاب النوادر (٤) ، وذكر الطوسي فقال عنه كثير الرواية (٥) ، وقد وثّقه
_______________________
(١) الشوشتري : الصوارم المهرقة / ٧٣.
(٢) الكافي ٨ / ١٨٩.
(٣) الصدوق : الهداية / ١٩٦.
(٤) رجال / ٣٥٣ ، وينظر التفرشي : نقد الرجال ٤ / ٣٤٧ ، الخوئي : معجم رجال الحديث ١٩ / ٣٣.
(٥) الرجال / ٢٩٧.
