وكذلك الحال مع بقية أولاده جعفر الأصغر وحمزة وعثمان ، فهؤلاء مجهولون تماماً ولم يطرأ لهم أيّ ذكر سوى ما ذكرته رواية ابن سعد سالفة الذكر.
ويبدو على الرواية ارتباكات كثيرة لكثرة الأسماء دون معرفة أمّهاتهم جملةً وتفصيلاً ، وقد ذكرنا الرواية من دون معرفة أسماء زوجاته بدقّة ، كم عددهنّ وكيفية زواجه منهنّ ، هل تمّ قبل الإسلام أم بعده ؟
ومهما كان تعداد أولاده فقد قتل جلّهم يوم عاشوراء من شهر محرم الحرام عام ٦١ هـ مع سيّد الشهداء الحسين بن عليّ عليهالسلام ، يُروى انّ سبعة أشخاص قتلوا من صلبه ، ولذلك قيل فيهم :
|
عيني جودي بعبرة وعويل |
|
واندبي إن ندبتِ آل الرسول |
|
تسعة كلّهم لصلب علي |
|
قد أصيبوا وسبعة لعقيل (١) |
ومن هؤلاء السبعة مسلم وجعفر بن عقيل ، قتله بشر بن حوط الهمداني ، وكذلك عبد الرحمن (٢) ، وعبد الله (٣) ، ومحمّد (٤) ، وأبو سعيد (٥) ، وهم مدفونون ممّا يلي رجل الحسين عليهالسلام في مشهده ، حيث حفر لهم وألقوا في مدفن شهداء الطف ، باستثناء غريب كوفان مسلم بن عقيل حيث مشهده في الكوفة ، وأنشد
_______________________
(١) ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ١٥ / ٢٣٦.
(٢) أبو مخنف : مقتل / ٢٤٠ ، ٣٧٣ ، أبو الفرج : مقاتل الطالبيين / ٦١.
(٣) الطبرسي : تاج المواليد / ٣٢ ، وينظر القاضي نعمان : شرح الأخبار ٣ / ١٩٥ ، الديلمي : إرشاد القلوب ٢ / ١٢٥.
(٤) العاملي : وسائل الشيعة ٢٤ / ٢٧٦.
(٥) ابن قتيبة : المعارف / ٢٠٤.
