رابعاً : مسلم بن عقيل الهاشمي ، يكنّى أبا داود (١) ، وكان أشجع ولد عقيل (٢) ، وأشبه ولد عبد المطلب بالنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم (٣) ، وروي أنّ عقيل سافر إلى الشام ، وتزوّج من جارية هناك ، فولدت له مسلماً ، وهذه الرواية مرفوضة تماماً وفنـدت بالكامل (٤) ، أمّا عن ولادته فلم نجد شيئاً عنها.
وقد تزوّج رقية بنت أمير المؤمنين عليهالسلام فولدت له عبد الله وعليّاً ، وكذلك تزوّج امرأة من بني عامر بن صعصعة فأنجبت له مسلم بن مسلم ، وعبد الله لأم ولد ومحمّداً (٥).
إذن إنّه تزوّج ثلاث زوجات ، لكن الطبرسي أشار إلى زوجته رقية ، ولم يشر إلى بقية زوجاته ، وذكر أولاده ، وهم : عبد الله وعليّ ومحمّد ابني مسلم (٦) ، وذكرنا فيما سبق أنّه تزوّج رقية بنت محمّد بن سعيد بن عقيل ، وهذا وهم.
ومن الجدير ذكره أنّ التاريخ قد أهمل جوانب كثيرة من شخصيته وسلّطت الأضواء حول ذهابه إلى الكوفة وكيفية استشهاده وأغفلت جوانب كثيرة من حياته ، منها هل أنّه أكبر أولاد أبيه ؟ وربما قائل يقول : كيف يكون كذلك والرواية المرفوضة تقول : إنّ أباه تزوّج أمّه في الشام ، وأصبح عمره ثماني عشرة سنة واستشهد ؟! وكيف له بهذا العمر الصغير أن يتزوّج ثلاث
_______________________
(١) ابن حبّان : الثقات ٥ / ٣٩١.
(٢) البلاذري : أنساب الأشراف / ٧٧.
(٣) البخاري : التاريخ الكبير ٧ / ٢٦٦.
(٤) ينظر مبحث زوجاته / خليلة (الفصل الثاني).
(٥) البلاذري : أنساب الأشراف / ٧٠.
(٦) إعلام الورى ١ / ٣٩٧ ، المجلسي : البحار ٤٢ / ٩٣ ، النمازي : مستدرك ٤ / ١٨٥.
