الخاصة » (١) ، وقد روى عن الضعفاء مثل سفيان بن عيينة (٢).
وكان للسيّد ناصر الدين الهندي وقفة مع الزبير بن بكار ، حيث كفانا مهمّة البحث عنه ، فقد جمع آراء كثيرة عنه ، وأظهر عدم مصداقية الرجل ، حيث قدح به الحافظ الكبير أبو الفضل أحمد بن علي ... بن عنبر السليماني ، بأن ذكره في الضعفاء ، وأنّه منكر الحديث (٣) ، وقد اعترض الذهبي على ذلك مشيراً إلى أنّ الزبير إمام صاحب نسب ثقة قاضي مكة من أوعية العلم ، وبهذا لا يلتفت إلى ما قاله السليماني (٤) ، والمزّي جعله ثقة من أهل العلم (٥).
ثانياً : رواية الصدوق ، قال : « دخل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على خديجة وهي لما بها فقال لها : بالرغم منّا ما نرى بك يا خديجة فإذا قدمت على ضرائرك فأقرئيهنّ السلام فقالت : من هن يا رسول الله ؟ قال : مريم ابنة عمران ، وكلثم أخت موسى ، وآسية امراة فرعون ، قالت : بالرفاء يا رسول الله » (٦).
هذا الحديث لم يسنده الصدوق ، وأسنده ابن كثير عن أبي بكر الهذلي عن عكرمة عن ابن عبّاس ، وجعل الحديث ضعيفاً (٧).
ثالثاً : قيل : إنّ الحديث لم يكن مع خديجة وإنّما مع عائشة ، وهذا ما أشار
_______________________
(١) معجم رجال الحديث ٨ / ٢٢٢.
(٢) سوف يأتي في آخر (الفصل الثالث).
(٣) إفحام الأعداء / ١٥٧.
(٤) ميزان الاعتدال ٢ / ٦٦.
(٥) تهذيب الكمال ٩ / ٢٩٦.
(٦) من لا يحضره الفقيه ١ / ١٤.
(٧) تفسير ٤ / ٤١٦.
