يحدّث أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن يونس بن ظبيان أنه قال : كنت في بعض الليالي وأنا في الطواف فإذا نداء من فوق رأسي : يا يونس إني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري ، فرفعت رأسي فإذا ج (١) ، فغضب أبو الحسن عليهالسلام غضباً لم يملك نفسه ثم قال للرجل : أخرج عني لعنك الله ولعن من حدّثك ولعن يونس بن ظبيان ألف لعنة تتبعهما ألف لعنة كل لعنة منهما تبلغ مقر جهنم ، أشهد ما ناداه إلا الشيطان ، أما يونس ـ بن ظبيان ـ مع أبي الخطاب في أشد العذاب مقرونان ، وأصحابهما إلى ذلك الشيطان مع فرعون وآل فرعون في أشد العذاب سمعت ذلك من أبي عليهالسلام .
فقال يونس ـ بن عبد الرحمن ـ فقام الرجل من عنده فما بلغ الباب إلا عشر خطاً حتّىٰ صرع مغشياً عليه قد قاء رجيعه وحمل ميتاً فقال أبو الحسن عليهالسلام : أتاه ملك بيده عمود فضربه على هامته ضربة قلب منها مثانته حتى رجعه وعجل الله بروحه إلى الهاوية وألحقه بصاحبه الذي حدثه يونس بن ظبيان ، ورأى الشيطان الذي كان يتراءى له (٢) .
وممن كان يدّعي النبوة في زمن علي بن محمد الهادي هو علي بن حسكة الجواز القمي . والقاسم اليقطيني الشعراني .
قال محمد بن عيسى فأخبراني ـ جعفر بن عيسى وعلي بن إسماعيل الميثمي ـ وغيرهما أنه ما لبث محمد بن فرات إلا قليلاً حتى قتله إبراهيم بن شكلة أخبث قتلة وكان محمد بن فرات يدّعي أنه باب وأنه نبي ، وكان القاسم اليقطيني وعلي بن حسكة القمي كذلك يدّعيان لعنهما الله (٣) .
وممن ادعى النبوة زمن الإمام الهادي عليهالسلام محمد بن نصير الفهري النميري وزعم أن علي بن محمد العسكري أرسله نبياً للناس وقد مرّ الحديث عنه وعن اعتقاده الفاسد .
قال نصر بن الصباح : الحسن بن محمد المعروف بابن بابا ـ القمي ـ
____________________
(١) ج يعني جبرائيل أما في بعض النسخ ( ح ) فلا معنى له والبعض تأوّله أبا الحسن الرضا فهو بعيد .
(٢) الكشي ٢ / ٦٥٧ .
(٣) رجال الكشي ٦ / ٨٢٩ .
