أعرفه في موالي ما له ؟ لعنه الله ، فوالله ما بعث الله محمداً والأنبياء قبله إلا بالحنفية والصلاة والزكاة والصيام والحج والولاية ، وما دعىٰ محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم إلّا إلى الله وحده لا شريك له .
وكذلك نحن الأوصياء من ولده عبيد الله لا نشرك به شيئاً ، إن أطعناه رحمنا ، وإن عصيناه عذّبنا ، ما لنا على الله من حجة ، بل الحجة لله عزّ وجلّ علينا وعلى جميع خلقه أبرأ إلى الله ممن يقول ذلك وانتفي إلىٰ الله من هذا القول ، فاهجروهم لعنهم الله والجؤوهم إلى ضيق الطريق فإن وجدت من أحد منهم خلوة فاشدخ رأسه بالصخر (١) .
وعن إبراهيم بن شيبة أنه كتب للإمام الهادي عليهالسلام فقال : جعلت فداك إن عندنا قوماً يختلفون في معرفة فضلكم بأقاويل مختلفة تشمئزّ منها القلوب ، وتضيق لها الصدور ويرون في ذلك الأحاديث ، لا يجوز لنا الإقرار بها لما فيها من القول العظيم ولا يجوز ردها ولا الجحود بها إذا نسبت إلى آبائك ، فنحن وقوف عليها .
من ذلك أنهم يقولون ويتأوّلون في معنى قول الله عزّ وجلّ : ( إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ) ، وقوله عزّ وجلّ ( وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ) معناها رجل لا ركوع ولا سجود ، كذلك الزكاة معناها ذلك الرجل لا عدد دراهم ولا أخراج مال .
وأشياء تشبهها من الفرائض والسنن والمعاصي قالوها وصيّروها على هذا الحد الذي ذكرت لك ، فإن رأيت أن تمنّ على مواليك بما فيه سلامتهم ونجاتهم من الأقاويل التي تصيّرهم إلى العطب والهلاك ؟ والذين ادّعوا هذه الأشياء ادعوا أنهم أولياء ، ودعوا إلى طاعتهم ، منهم علي بن حسكة والقاسم اليقطيني ، فما تقول في القبول منهم جميعاً .
فكتب عليهالسلام : ليس هذا ديننا فاعتزله (٢) .
هناك روايات عديدة في لعن علي بن مسعود بن حسكة ، وفارس
____________________
(١) الكشي ٦ / ٨٠٤ .
(٢) الكشي ٦ / ٨٠٣ .
